الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        فصل [في حوز الأم هبتها لابنها]

                                                                                                                                                                                        ولا يصح حوز الأم ما وهبت لولدها من دار أو حائط أو غير ذلك مما يستقل .

                                                                                                                                                                                        واختلف إن وهبته غلاما فكان يخدمه ، أو ثوبا أو حليا ، فكان يلبسه ، فقال مالك في كتاب محمد في امرأة وهبت لولدها الصغير غلاما وهو معها [ ص: 3515 ] وللابن مال في يدي أبيه أو وصيه ، قال : إن كان الغلام للخراج فليس بحوز ، وإن كان يخدم الصبي وهو في ذلك مع أمه فأراه جائزا . وقال ابن القاسم وأشهب : ليس بحوز إلا أن تكون الأم وصية .

                                                                                                                                                                                        والأول أحسن; لأن إصراف منافع العبد في خدمة الصبي كإصراف خدمته في السبيل ، وكالفرس يحبس في السبيل ، فتنفذ منافعه في الوجه الذي حبس عليه أنه جائز ، وإن كان يعود إلى يده ، بخلاف النخل وما تنفذ غلاته وتبقى الأصول ، فالعبد يخدم الولد والثوب والحلي يلبسه ، فهو حوز ، بخلاف الغنم والجواري ، ويصح للوصي أن يحوز ما وهبه ليتيمه مما لو كانت الهبة فيه من الأب لصح حوزه له ، وهو في ذلك بمنزلة الأب . [ ص: 3516 ]

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية