فصل [فيمن قتل رجلا فادعى أنه وجده مع امرأته]
وإذا فإنه لا يخلو من ثلاثة أوجه: إما أن يكون لم يعلم بذلك إلا من قوله، أو تكون له بينة على إصابته [ ص: 6279 ] لزوجته ، أو يأتي لذلك بلطخ أو دليل، وإن لم يكن إلا مجرد قوله- لم يقبل منه، وقتل به. وإن شهد أربعة له بما قال، وأنهم رأوا الفرج في الفرج- لم يقتل به، ثيبا كان القتول أو بكرا. قتل رجل رجلا، ثم قال: وجدته مع امرأتي،
واختلف في الدية إذا كان بكرا، فقال الدية على عاقلته. وقال ابن القاسم: المغيرة: لا شيء عليهم إذا جاء بأربعة. وقد أهدر دم غير واحد. وإن لم تشهد بينة وأتى على ذلك بلطخ لم يقبل منه. عمر
قال محمد: إن ظهر عذره، مثل أن يرى ينقب البيت، فتسور عليه فقتله، وقال: وجدته مع امرأتي- فلا قود عليه. قيل: فلو كان ذلك فاشيا ظاهرا قد كثر فيه الذكر، ولعله تقدم إليه واستأذن عليه، ثم وجده في بيته فقتله. قال: لا أظنه ينفعه ذلك لخوف أن يكون اختدعه حتى أدخله بيته .
وقال إذا نادى به وأشهد عليه بامرأته أو جاريته، ثم قتله بعد ذلك- لم يكن عليه شيء، قال: وكذلك لو أشهد عليه وهو غائب وعلم أن المشهود عليه علم بذلك، ثم وجد مقتولا في بيته . سحنون:
وعن نحوه إذا قتله وقتل امرأة نفسه، وذكر مثل ذلك عن ابن القاسم سعيد بن المسيب . [ ص: 6280 ] وربيعة
قلت : وإذا صح أن يسقط القود بالشكية وإن كان بكرا أو برؤيته يتسور الدار وبالإشهاد عليه لأجل الغيرة- صح أن يسقط القود إذا شهد عدلان أنه وجد معها في لحاف واحد ، وإن لم يعاينا الفرج في الفرج. [ ص: 6281 ]