الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        6192 حدثنا موسى حدثنا وهيب حدثنا عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يقول الله من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه فيخرجون قد امتحشوا وعادوا حمما فيلقون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل أو قال حمية السيل وقال النبي صلى الله عليه وسلم ألم تروا أنها تنبت صفراء ملتوية

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        " 9789 الحديث الثالث عشر قوله حدثنا موسى هو ابن إسماعيل ووهيب هو ابن خالد وعمرو هو ابن يحيى المازني وأبوه يحيى هو ابن عمارة بن أبي حسن المازني .

                                                                                                                                                                                                        قوله : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يقول الله - تعالى - : من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه ) هكذا روى يحيى بن عمارة عن أبي سعيد الخدري آخر الحديث ولم يذكر أوله ورواه عطاء بن يسار عن أبي سعيد مطولا وأوله الرؤية وكشف الساق والعرض ونصب الصراط والمرور عليه وسقوط من يسقط وشفاعة المؤمنين في إخوانهم وقول الله أخرجوا من عرفتم صورته وفيه من في قلبه مثقال دينار وغير ذلك وفيه قول الله - تعالى - شفعت الملائكة والنبيون والمؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد صاروا حمما ، وقد ساق المصنف أكثر في تفسير سورة النساء وساقه بتمامه في كتاب التوحيد وسأذكر فوائده في شرح حديث الباب الذي يلي هذا مع الإشارة إلى ما تضمنته هذه الطريق إن شاء الله تعالى

                                                                                                                                                                                                        وتقدمت لهذه الرواية طريق أخرى في كتاب الإيمان في " باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال " وتقدم ما يتعلق بذلك هناك واستدل الغزالي بقوله " من كان في قلبه " على نجاة من أيقن بذلك وحال بينه وبين النطق به الموت وقال في حق من قدر على ذلك فأخر فمات يحتمل أن كون امتناعه عن النطق بمنزلة امتناعه عن الصلاة فيكون غير مخلد في النار ويحتمل غير ذلك ورجح غيره الثاني فيحتاج إلى تأويل قوله " في قلبه " فيقدر فيه محذوف تقديره منضما إلى النطق به مع القدرة عليه




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية