الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1519 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17320يحيى بن بكير حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15124الليث عن nindex.php?page=showalam&ids=17423يونس عن nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب عن nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب أن nindex.php?page=showalam&ids=3أبا هريرة رضي الله عنه قال nindex.php?page=hadith&LINKID=651493قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=31022_30287يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة
قوله : ( عن ابن شهاب ) كذا رواه الليث ، عن يونس ، وتابعه nindex.php?page=showalam&ids=16472عبد الله بن وهب ، عن يونس عند أبي نعيم في المستخرج ، وخالفهما ابن المبارك فرواه عن يونس ، عن الزهري فقال : عن سحيم مولى بني زهرة ، عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، رواه الفاكهي من طريق نعيم بن حماد ، عن ابن المبارك ، فإن كان محفوظا فيكون للزهري فيه شيخان عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة .
قوله : ( ذو السويقتين ) تثنية سويقة ، وهي تصغير ساق ؛ أي له ساقان دقيقان .
قوله : ( من الحبشة ) أي رجل من الحبشة ، ووقع هذا الحديث عند أحمد من طريق سعيد بن سمعان ، عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة بأتم من هذا السياق ، ولفظه nindex.php?page=hadith&LINKID=886360يبايع للرجل بين الركن والمقام ، nindex.php?page=treesubj&link=30287ولن يستحل هذا البيت إلا أهله ، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ، ثم تجيء الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا ، وهم الذين يستخرجون كنزه ولأبي قرة في " السنن " من وجه آخر عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة مرفوعا nindex.php?page=hadith&LINKID=886361لا يستخرج nindex.php?page=treesubj&link=30287كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة . ونحوه nindex.php?page=showalam&ids=14724لأبي داود من حديث nindex.php?page=showalam&ids=13عبد الله بن عمرو بن العاص ، وزاد أحمد nindex.php?page=showalam&ids=14687والطبراني من طريق مجاهد عنه : nindex.php?page=hadith&LINKID=3502758فيسلبها حليتها ، ويجردها من كسوتها ، كأني أنظر إليه أصيلع أفيدع يضرب عليها بمسحاته أو بمعوله . وللفاكهي من طريق مجاهد نحوه ، وزاد : " قال مجاهد : فلما هدم ابن الزبير الكعبة جئت أنظر إليه هل أرى الصفة التي قال عبد الله بن عمرو ، فلم أرها " . قيل : هذا الحديث يخالف قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=67أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا . ولأن الله حبس عن مكة الفيل ، ولم يمكن أصحابه من تخريب الكعبة ولم تكن إذ ذاك قبلة ، فكيف يسلط عليها الحبشة بعد أن صارت قبلة للمسلمين ؟ وأجيب بأن ذلك محمول على أنه يقع في آخر الزمان قرب قيام الساعة ، حيث لا يبقى في الأرض أحد يقول : الله الله ، كما ثبت في صحيح مسلم : nindex.php?page=hadith&LINKID=886362لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض : الله الله . ولهذا وقع في رواية سعيد بن سمعان : " لا يعمر بعده أبدا " . وقد وقع قبل ذلك فيه من القتال وغزو أهل الشام له في زمن يزيد بن معاوية ، ثم من بعده في وقائع كثيرة من أعظمها وقعة القرامطة بعد الثلاثمائة ، فقتلوا من المسلمين في المطاف من لا يحصى كثرة ، وقلعوا الحجر الأسود ، فحولوه إلى بلادهم ثم أعادوه بعد مدة طويلة ، ثم غزي مرارا بعد ذلك ، كل ذلك لا يعارض قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=67أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا لأن ذلك إنما وقع بأيدي المسلمين ، فهو مطابق لقوله صلى الله عليه وسلم : nindex.php?page=hadith&LINKID=886363ولن [ ص: 540 ] يستحل هذا البيت إلا أهله ، فوقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو من علامات نبوته ، وليس في الآية ما يدل على استمرار الأمن المذكور فيها . والله أعلم .