الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        3012 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حاتم بن إسماعيل عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدتهم مع أبيها فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي راغبة أفأصلها قال نعم صليها

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        والثاني حديث أسماء بنت أبي بكر في وفود أمها ، ووجه تعلق الأول من جهة ما آل إليه أمر قريش في نقضها العهد من الغلبة عليهم وقهرهم بفتح مكة ، فإنه يوضح أن مآل الغدر مذموم ومقابل ذلك ممدوح ، ومن هنا يتبين تعلق الحديث الثاني ، ووجهه أن عدم الغدر اقتضى جواز صلة القريب ولو كان على غير دين الواصل ، وقد تقدم حديث أسماء في الهبة مشروحا .

                                                                                                                                                                                                        وقول سهل بن حنيف " يوم أبي جندل " أراد به يوم الحديبية ، وإنما نسبه لأبي جندل لأنه لم يكن فيه على المسلمين أشد من قصته كما تقدم بيانه ، وعبد العزيز بن سياه في إسناده بالمهملة المكسورة بعدها تحتانية خفيفة وبالهاء وصلا ووقفا ، وهو مصروف مع أنه أعجمي ، وكأنه ليس بعلم عندهم . وإنما قال سهل بن حنيف لأهل صفين ما قال لما ظهر من أصحاب علي كراهية التحكيم فأعلمهم بما جرى يوم الحديبية من كراهة أكثر الناس للصلح ، ومع ذلك فأعقب خيرا كثيرا وظهر أن رأي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلح أتم وأحمد من رأيهم في المناجزة ، وسيأتي بقية فوائده في كتاب التفسير والاعتصام إن شاء الله تعالى .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية