الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3016 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16039سليمان بن حرب حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15743حماد بن زيد عن nindex.php?page=showalam&ids=12341أيوب عن nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع عن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر رضي الله عنهما قال nindex.php?page=hadith&LINKID=652950سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول nindex.php?page=treesubj&link=18845_7854_8208لكل غادر لواء ينصب بغدرته يوم القيامة
قوله : ( ينصب يوم القيامة بغدرته ) أي بقدر غدرته كما في رواية مسلم ، قال القرطبي هذا خطاب منه للعرب بنحر ما كانت تفعل ، لأنهم كانوا يرفعون للوفاء راية بيضاء ، وللغدر راية سوداء ، ليلوموا الغادر ويذموه ، فاقتضى الحديث وقوع مثل ذلك للغادر ليشتهر بصفته في القيامة فيذمه أهل الموقف ، وأما الوفاء فلم يرد فيه شيء ولا يبعد أن يقع كذلك ، وقد ثبت لواء الحمد لنبينا صلى الله عليه وسلم . وقد تقدم تفسير الغدر قريبا والكلام على اللواء وما الفرق بينه وبين الراية في باب مفرد في كتاب الجهاد . وفي الحديث غلظ nindex.php?page=treesubj&link=18849_8208تحريم الغدر لا سيما من صاحب الولاية العامة لأن غدره يتعدى ضرره إلى خلق كثير ، ولأنه غير مضطر إلى الغدر لقدرته على الوفاء ، وقال عياض : المشهور أن هذا الحديث ورد في nindex.php?page=treesubj&link=8208ذم الإمام إذا غدر في عهوده لرعيته أو لمقاتلته أو للإمامة التي تقلدها والتزم القيام بها ، فمتى خان فيها أو ترك الرفق فقد غدر بعهده . وقيل المراد nindex.php?page=treesubj&link=7701نهي الرعية عن الغدر بالإمام فلا تخرج عليه ولا تتعرض لمعصيته لما يترتب على ذلك من الفتنة . قال : والصحيح الأول . قلت : ولا أدري ما المانع من حمل الخبر على أعم من ذلك ، وسيأتي مزيد بيان لذلك في كتاب الفتن حيث أورده المصنف فيه أتم مما هنا وأن الذي فهمه ابن عمرو راوي الحديث هو هذا والله أعلم .
وفيه أن nindex.php?page=treesubj&link=28766الناس يدعون يوم القيامة بآبائهم لقوله فيه " هذه غدرة فلان ابن فلان " وهي رواية ابن عمر الآتية في الفتن ، قال ابن دقيق العيد : وإن ثبت أنهم يدعون بأمهاتهم فقد يخص هذا من العموم . وتمسك به قوم في ترك nindex.php?page=treesubj&link=7914_7917الجهاد مع ولاة الجور الذين يغدرون كما حكاه الباجي .