الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
قوله : ( التفاوت الاختلاف ، والتفاوت والتفوت واحد ) هو قول الفراء قال : وهو مثل تعهدته وتعاهدته ، وأخرج nindex.php?page=showalam&ids=16000سعيد بن منصور من طريق إبراهيم عن علقمة أنه كان يقرأ : " من تفوت " وقال الفراء : هي قراءة ابن مسعود وأصحابه ، والتفاوت : الاختلاف يقول : هل ترى في خلق الرحمن من اختلاف ؟ وقال ابن التين : قياس متفاوت فليس متباينا ، وتفوت فات بعضه بعضا .
قوله : ( يقال غورا غائرا ، يقال لا تناله الدلاء ، كل شيء غرت فيه فهي مغارة ، ماء غور وبئر غور ومياه غور بمنزلة الزور ، وهؤلاء زور وهؤلاء ضيف ومعناه أضياف وزوار ، لأنها مصدر مثل قوم عدل وقوم رضا ومقنع ) ثبت هذا عند النسفي هنا ، وكذا رأيته في " المستخرج " لأبي نعيم ، ووقع أكثره للباقين في كتاب الأدب ، وهو كلام الفراء من قوله ماء غور إلى ومقنع لكن قال بدل بئر غور ماء غور . وزاد : ولا يجمعون غور ولا يثنونه ، والباقي سواء ، وأما أول الكلام فهو من [1] وأخرج الفاكهي عن nindex.php?page=showalam&ids=14771ابن أبي عمر عن سفيان عن ابن الكلبي قال : نزلت هذه الآية nindex.php?page=tafseer&surano=67&ayano=30قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا في بئر زمزم وبئر ميمون بن الحضرمي وكانت جاهلية ، قال الفاكهي : وكانت آبار مكة تغور سراعا .
[ ص: 529 ] قوله : ( ويقبضن يضربن بأجنحتهن ) كذا لغير أبي ذر هنا ووصله الفريابي ، وقد تقدم في بدء الخلق .
قوله : ( وقال مجاهد : صافات : بسط أجنحتهن ) سقط هذا لأبي ذر هنا ، ووصله الفريابي ، وقد تقدم في بدء الخلق أيضا .
قوله : ( ونفور : الكفور ) وصله عبد بن حميد nindex.php?page=showalam&ids=16935والطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=67&ayano=21بل لجوا في عتو ونفور قال : كفور ، وذكر عياض أنه وقع عند الأصيلي " ونفور تفور كقدر " أي : بفتح المثناة تفسير قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=67&ayano=7سمعوا لها شهيقا وهي تفور ، قال : وهي أوجه من الأول . وقال في موضع آخر : هذا أولى وما عداه تصحيف ، إن تفسير نفور بالنون بكفور بعيد ، قلت : استبعده من جهة أنه معنى فلا يفسر بالذات ، لكن لا مانع من ذلك على إرادة المعنى ، وحاصله أن الذي يلج في عتوه ونفوره هو الكفور .