الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                صحيح مسلم 1629 حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ أَخْبَرَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنْ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ كَبِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ شرح النووي قَوْلُهُ : ( عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبْعِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ) قَوْلُهُ : ( غَضُّوا ) بِالْغَيْنِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ أَيْ : نَقَصُوا . وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ النَّقْصِ عَنِ الثُّلُثِ ، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مُطْلَقًا ، وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ إِنْ كَانَ وَرَثَتُهُ أَغْنِيَاءَ اسْتُحِبَّ الْإِيصَاءُ بِالثُّلُثِ ، وَإِلَّا فَيُسْتَحَبُّ النَّقْصُ مِنْهُ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَحْوُهُ ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَإِسْحَاقَ بِالرُّبْعِ ، وَقَالَ آخَرُونَ بِالسُّدُسِ ، وَآخَرُونَ بِدُونِهِ ، وَقَالَ آخَرُونَ بِالْعُشْرِ ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : كَانُوا يَكْرَهُونَ الْوَصِيَّةَ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَهُ وَرَثَةٌ وَمَالُهُ قَلِيلٌ تَرْكُ الْوَصِيَّةِ . قَوْلُهُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ : ( وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخِ بِلَادِنَا وَهِيَ مِنْ رِوَايَةِ الْجُلُودِيِّ ، فَفِي جَمِيعِهَا أَبُو كُرَيْبٍ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَةِ ابْنِ مَاهَانَ ( أَبُو كُرَيْبٍ ) كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَفِي نُسْخَةِ الْجُلُودِيِّ ( أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ) بَدَلَ أَبِي كُرَيْبٍ ، والصَّوَابُ مَا قَدَّمْنَاهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                الخدمات العلمية