الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ اللِّقَاءِ 2540 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ أَوْ قَلَّمَا تُرَدَّانِ الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَالَ مُوسَى وَحَدَّثَنِي رِزْقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَوَقْتُ الْمَطَرِ عون المعبود ( ثِنْتَانِ ) : أَيْ دَعْوَتَانِ ثِنْتَانِ ( لَا تُرَدَّانِ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( عِنْدَ النِّدَاءِ ) : أَيِ الْأَذَانِ ( وَعِنْدَ الْبَأْسِ ) : بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْمُوَحَّدَةِ أَيِ الْقِتَالِ ( حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ) : قَالَ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ : بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَةِ وَأَوَّلُهُ مَضْمُومٌ انْتَهَى . وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ : مِنْ لَحِمَ كَسَمِعَ إِذَا قَتَلَ انْتَهَى . وَالْمَعْنَى حِينَ يَشْتَبِكُ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ وَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ( وَحَدَّثَنِي رِزْقُ ) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَيُقَالُ لَهُ : رِزْقٌ مَجْهُولٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( وَتَحْتَ الْمَطَرِ ) : أَيْ وَدُعَاءُ مَنْ دَعَا تَحْتَ الْمَطَرِ ، أَيْ وَهُوَ نَازِلٌ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ وَقْتُ نُزُولِ الرَّحْمَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ . قَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السَّجِسْتَانِيُّ : صَالِحٌ لَهُ مَشَايِخُ مَجْهُولُونَ ، وَالْبَأْسُ بِالْهَمْزِ الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ ، وَالنِّدَاءُ مَمْدُودٌ وَهُوَ الْأَذَانُ بِالصَّلَاةِ ، وَقَوْلُهُ يَلْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ يَشْتَبِكُ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ وَيَلْزَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . يُقَالُ : لَحَمْتُ الرَّجُلَ إِذَا قَتَلْتُهُ ، وَيُقَالُ أَلْحَمَهُ الْقِتَالُ وَلَحَمَهُ إِذَا غَشِيَهُ ، وَكَذَا إِذَا نَشِبَ فِيهِ فَلَمْ يَبْرَحْ وَالْمَلْحَمَةُ الْحَرْبُ وَمَوْضِعُ الْقِتَالِ مَأْخُوذٌ مِنَ اشْتِبَاكِ النَّاسِ وَاخْتِلَافِهِمْ كَاشْتِبَاكِ لُحْمَةِ الثَّوْبِ بِالسَّدَا ، وَقِيلَ : مَأْخُوذٌ مِنَ اللَّحْمِ لِكَثْرَةِ الْقَتْلِ فِيهَا . انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية