الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي عُقُوبَةِ الْغَالِّ 2713 حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ النُّفَيْلِيُّ الْأَنْدَرَاوَرْدِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ قَالَ أَبُو دَاوُد وَصَالِحٌ هَذَا أَبُو وَاقِدٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ مَسْلَمَةَ أَرْضَ الرُّومِ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ غَلَّ فَسَأَلَ سَالِمًا عَنْهُ فَقَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا وَجَدْتُمْ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ قَالَ فَوَجَدْنَا فِي مَتَاعِهِ مُصْحَفًا فَسَأَلَ سَالِمًا عَنْهُ فَقَالَ بِعْهُ وَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ عون المعبود ( قَالَ النُّفَيْلِيُّ الْأَنْدَرَاوَرْدِيُّ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْأُولَى وَتُفْتَحُ الْوَاوُ بَعْدَ الْأَلِفِ ، كَذَا ضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ قَالَ النُّفَيْلِيُّ فِي رِوَايَتِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْدَرَاوَرْدِيُّ بِذِكْرِ نَسَبِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَلَمْ يَذْكُرُهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ . وَذَكَرَ نَسَبَهُ فِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ بِلَفْظِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَصَالِحٌ هَذَا أَبُو وَاقِدٍ ) : أَيْ كُنْيَتُهُ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ أَبُو وَاقِدٍ ( فَأُتِيَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( فَسَأَلَ ) : أَيْ مَسْلَمَةُ ( سَالِمًا ) : أَيِ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( عَنْهُ ) : أَيْ عَنْ حُكْمِ الرَّجُلِ الْغَالِّ ( فَقَالَ ) : أَيْ سَالِمٌ ( سَمِعْتُ أَبِي ) : أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ( مُصْحَفًا ) : أَيْ قُرْآنًا . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ قَوْلُ مَكْحُولٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَعَنِ الْحَسَنِ يُحَرَّقُ مَتَاعُهُ كُلُّهُ إِلَّا الْحَيَوَانَ وَالْمُصْحَفَ ، وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ حِينَ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ بِالْمَالِ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ : إِنَّمَا رَوَى هَذَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ وَهُوَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ : وَقَدْ رَوَى فِي غَيْرِ حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَالِّ فَأَمَرَ فِيهِ بِحَرْقِ مَتَاعِهِ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : وَعَامَّةُ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّونَ بِهَذَا فِي الْغُلُولِ وَهُوَ بَاطِلٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنْكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : وَهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَلَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية