الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2853 حدثنا الحسين بن معاذ بن خليف حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16299عبد الأعلى حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15854داود عن nindex.php?page=showalam&ids=14577عامر عن عدي بن حاتم أنه قال nindex.php?page=hadith&LINKID=674393يا رسول الله nindex.php?page=treesubj&link=33258_17103أحدنا يرمي الصيد فيقتفي أثره اليومين والثلاثة ثم يجده ميتا وفيه سهمه أيأكل قال نعم إن شاء أو قال يأكل إن شاء
( فيقتفي أثره ) : أي يتبع قفاه حتى يتمكن منه . قال nindex.php?page=showalam&ids=14228الخطابي : وفيه دليل على أنه إذا علق به سهمه فقد ملكه وصار سهمه كيده ، فلو أنه nindex.php?page=treesubj&link=6982_17105رمى صيدا حتى أنشب سهمه فيه ثم غاب عنه فوجده رجل كان سبيله سبيل اللقطة وعليه تعريفه ورد قيمته . وفيه أنه قد شرط عليه أن يرمي فيه سهمه وهو أن يثبته بعينه وقد علم أنه كان قد أصابه قبل أن يغيب عنه ، فإذا كان كذلك فقد علم أن ذكاته إنما وقعت برميته ، فأما إذا رماه ولم يعلم أنه أصابه أم لا فيتبع أثره فوجده ميتا وفيه سهمه فلا يأكل لأنه يمكن أن يكون غيره قد رماه بسهم فأثبته ، وقد يجوز أن يكون ذلك الرامي مجوسيا لا تحل ذكاته وفي قوله " فيقتفي أثره " دليل على أنه إن nindex.php?page=treesubj&link=17102_17108أغفل تتبعه وأتى عليه شيء من الوقت ثم وجده ميتا فإنه لا يأكله ، وذلك لأنه إذا nindex.php?page=treesubj&link=17104تتبعه فلم يلحقه إلا بعد اليوم واليومين فهو مقدور وكانت الذكاة [ ص: 44 ] واقعة بإصابة السهم في وقت كونه ممتنعا غير مقدور عليه ، فأما إذا nindex.php?page=treesubj&link=17100لم يتتبعه وتركه يتحامل بالجراحة حتى هلك فهذا غير مذكى لأنه لو اتبعه لأدركه قبل الموت فذكاه ذكاة المقدور عليه في الحلق واللبة ، فإذا لم يفعل ذلك مع القدرة عليه صار كالبهيمة المقدور على ذكاتها يجرح في بعض أعضائها ويترك حتى يهلك بألم الجراحة .
وقال مالك بن أنس : إن أدركه من يومه أكله وإلا فلا . . انتهى .