الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 3014 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ قَسَمَهَا سِتَّةً وَثَلَاثِينَ سَهْمًا جَمْعُ فَعَزَلَ لِلْمُسْلِمِينَ الشَّطْرَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا يَجْمَعُ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةً النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ لَهُ سَهْمٌ كَسَهْمِ أَحَدِهِمْ وَعَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا وَهُوَ الشَّطْرُ لِنَوَائِبِهِ وَمَا يَنْزِلُ بِهِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَكَانَ ذَلِكَ الْوَطِيحَ وَالْكُتَيْبَةَ وَالسَّلَالِمَ وَتَوَابِعَهَا فَلَمَّا صَارَتْ الْأَمْوَالُ بِيَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عُمَّالٌ يَكْفُونَهُمْ عَمَلَهَا فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودَ فَعَامَلَهُمْ عون المعبود ( جَمْعًا ) : كَذَا فِي النُّسَخِ أَيْ جَمِيعًا حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ فِي قَسَمَهَا أَيْ قَسَمَ خَيْبَرَ جَمِيعًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ جَمْعُ مَكَانٍ جَمْعًا بِالْبِنَاءِ عَلَى الضَّمِّ وَإِنَّمَا بُنِيَ لِكَوْنِهِ مَقْطُوعًا عَنِ الْإِضَافَةِ إِذْ أَصْلُهُ جَمْعُهَا أَيْ جَمِيعُهَا أَيْ جَمْعُ خَيْبَرَ وَإِنَّمَا بُنِيَ عَلَى الْحَرَكَةِ لِيُعْلَمَ أَنَّ لَهَا عِرْقًا فِي الْإِعْرَابِ وَإِنَّمَا بُنِيَ عَلَى الضَّمِّ جَبْرًا بِأَقْوَى الْحَرَكَاتِ لِمَا لَحِقَهَا مِنَ الْوَهْنِ بِحَذْفِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ أَعْنِي الْمُضَافَ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ دَالٌّ عَلَى مَعْنًى نِسْبِيٍّ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِغَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَبْنِ جَمْعًا لِأَنَّ التَّنْوِينَ فِيهِ عِوَضٌ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ ، فَكَأَنَّ الْمُضَافَ إِلَيْهِ ثَابِتٌ بِثُبُوتِ عِوَضِهِ . وَفِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ . مُجْمَعُ بَدَلُ جَمْعًا وَهُوَ أَيْضًا كَالْجَمْعِ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ كَوْنِهِ بِمَعْنَى الْجَمِيعِ وَكَوْنُهُ مَبْنِيًّا عَلَى الضَّمِّ بِمَا سَلَفَ . كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْأَمَاجِدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ( فَعَزَلَ لِلْمُسْلِمِينَ الشَّطْرَ ) : أَيِ النِّصْفَ ( يَجْمَعُ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةً ) : أَيْ يُعْطِي لِكُلِّ مِائَةِ رَجُلٍ سَهْمًا ( وَالسُّلَالِمَ ) : بِضَمِّ السِّينِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ لَامٌ مَكْسُورَةٌ ، وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَيُقَالُ فِيهِ السَّلَالِيمُ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ كَانَ مِنْ أَحْصَنِهَا وَهُوَ حِصْنُ بَنِي الْحُقَيْقِ ( يَكْفُونَهُمْ عَمَلَهَا ) : بِتَعَهُّدِهَا بِالسَّقْيِ وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُرْسَلٌ :

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية