الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مِنْهُ 3416 حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالُوا حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُعْطِيهِ وَضُوءَهُ فَأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنْ اللَّيْلِ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنْ اللَّيْلِ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ) بْنِ بَهْرَامَ الْكَوْسَجُ ( عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ ( حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبِ ) بْنِ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ أَبُو فِرَاسٍ الْمَدَنِيُّ صَحَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ رَبِيعَةَ وَأَبِي فِرَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ مَاتَ رَبِيعَةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ بَعْدَ الْحَرَّةِ . قَوْلُهُ : ( كُنْتُ أَبِيتُ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ : كُنْتُ أَنَامُ ( عِنْدَ بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ عِنْدَ حُجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَأُعْطِيهِ وَضُوءَهُ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ مَاءَ وُضُوئِهِ ( فَأَسْمَعُهُ ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ ) . بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ الْوَاوِ وَنَصْبِ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ : الْحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الزَّمَانِ . وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِاللَّيْلِ ، وَالتَّعْرِيفُ هُنَا لِاسْتِغْرَاقِ الْحِينِ الطَّوِيلِ بِالذِّكْرِ بِحَيْثُ لَا يَفْتُرُ عَنْهُ بَعْضُهُ وَالتَّنْكِيرُ لَا يُفِيدُهُ نَصًّا كَمَا تَقُولُ : قَامَ زَيْدٌ الْيَوْمَ أَيْ كُلَّهُ أَوْ يَوْمًا أَيْ بَعْضَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا أَيْ بَعْضًا مِنْهُ " يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ إِلَخْ " وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ : فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ أَيْ إِذَا أَقَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ " سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الْهَوِيَّ " ثُمَّ يَقُولُ " سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، الْهَوِيَّ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ : فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي يَقُولُ " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الْهَوِيَّ " قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ : " سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ، الْهَوِيَّ " قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية