الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          3537 حدثنا إبراهيم بن يعقوب حدثنا علي بن عياش الحمصي حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر العقدي عن عبد الرحمن بهذا الإسناد نحوه بمعناه

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( حدثنا إبراهيم بن يعقوب ) الجوزجاني ( أخبرنا علي بن عياش ) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة ( الحمصي ) الألهاني بفتح الهمزة وسكون اللام ، ثقة ثبت من التاسعة . قوله : ( إن الله يقبل توبة العبد ) ظاهره الإطلاق وقيده بعض الحنفية بالكافر قاله القاري . قلت : الظاهر المعول عليه هو الأول ( ما لم يغرغر ) من الغرغرة أي ما لم تبلغ الروح إلى الحلقوم يعني ما لم يتيقن بالموت فإن التوبة بعد التيقن بالموت لم يعتد بها لقوله تعالى : وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار قيل وأما تفسير ابن عباس حضوره بمعاينة ملك الموت فحكم أغلبي ؛ لأن كثيرا من الناس لا يراه وكثيرا يراه قبل الغرغرة . قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان .

                                                                                                          [ ص: 366 ]



                                                                                                          الخدمات العلمية