الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3434 أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=12129عبيد الله بن سعيد قال حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16410ابن إدريس عن nindex.php?page=showalam&ids=17074مسعر عن nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة عن nindex.php?page=showalam&ids=15917زرارة بن أوفى عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال nindex.php?page=hadith&LINKID=669641قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=7409_28642_28276_16481_28442إن الله عز وجل تجاوز لأمتي ما وسوست به وحدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به
3434 ( إن الله عز وجل nindex.php?page=treesubj&link=29703_28847_28853يتجاوز لأمتي ما وسوست به وحدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به ) قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه : يرد عليه حديث آخر : nindex.php?page=hadith&LINKID=757465من هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه ، فإن عملها كتبت عليه سيئة ، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرا فقد أثبت الهم بالحسنة حسنة وقوله تعالى nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=284وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فلما نزلت هذه الآية nindex.php?page=hadith&LINKID=817192جاءت الصحابة رضي الله عنهم فجثوا على ركبهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : لا طاقة لنا بهذا يريدون أن ما عامة ، فلا يقدرون على ثبوت المؤاخذة على فرد من الذي في النفس ، فقال لهم عليه الصلاة والسلام : nindex.php?page=hadith&LINKID=757466قولوا سمعنا وأطعنا ولا تكونوا كأصحاب موسى فنزلت قوله تعالى nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=285آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه إلى قوله nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=286لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فخصص ما تقدم في الآية الأولى بما خرج من الطاقة ، فدل على أن ما في النفس معتبر ، قال : والجواب أن الذي في النفس على قسمين : وسوسة وعزائم ، فالوسوسة هي حديث النفس وهو المتجاوز عنه فقط ، وأما العزائم فكلها مكلف بها ، وأما قوله : لم يكتب عليه فعائد إلى المفهوم به لا على العزائم ؛ إذ ما لا يفعل لا يكتب ، وأما العزم فمكلف به لقوله nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=284يحاسبكم به الله وقال في موضع آخر : nindex.php?page=treesubj&link=28847_28853حديث النفس الذي يمكن دفعه لكن [ ص: 158 ] في دفعه مشقة لا إثم فيه لهذا الحديث ، وهذا عام في جميع حديث النفس ، وإذا تعلق هذا النوع بالخير أثبت عليه ، ويجعل تلك المشقة موجبة للرخصة دون إسقاط اعتبار الكسب ، وإلا كان يقال : إنما سقط التكليف في طرف الشرور لمشقة اكتساب دفعه ، فصار كالضروري [ ص: 159 ] لا يثاب ولا يعاقب عليه ، فكذلك هذا .