[ ص: 526 ] nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=6يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=7وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=8ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون nindex.php?page=treesubj&link=28979_30771قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5كما أخرجك ربك من بيتك بالحق .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : الكاف في موضع نصب ، أي : الأنفال ثابتة لك كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ، أي : مثل إخراج ربك ، والمعنى : امض لأمرك في الغنائم ونفل من شئت وإن كرهوا ؛ لأن بعض الصحابة قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين جعل لكل من أتى بأسير شيئا قال : بقي أكثر الناس بغير شيء ، فموضع الكاف نصب كما ذكرنا ، وبه قال
الفراء وقال
أبو عبيدة : هو قسم : أي والذي أخرجك ، فالكاف بمعنى الواو ، وما بمعنى الذي .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13674الأخفش سعيد بن مسعدة : المعنى أولئك هم المؤمنون حقا كما أخرجك ربك .
وقال
عكرمة المعنى : أطيعوا الله ورسوله كما أخرجك ربك ، وقيل " كما أخرجك " متعلق بقوله "
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=4لهم درجات " أي هذا الوعد للمؤمنين حق في الآخرة
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5كما أخرجك ربك من بيتك بالحق الواجب له ، فأنجز وعدك ، وظفرك بعدوك ، وأوفى لك ، ذكره
النحاس واختاره ، وقيل : الكاف في " كما " كاف التشبيه على سبيل المجازاة كقول القائل لعبده : كما وجهتك إلى أعدائي فاستضعفوك وسألت مددا فأمددتك وقويتك وأزحت علتك ، فخذهم الآن فعاقبهم ، وقيل : إن الكاف في محل رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره : هذه الحال كحال إخراجك يعني أن حالهم في كراهة ما رأيت من تنفيل الغزاة مثل حالهم في كراهة خروجك للحرب ، ذكره صاحب الكشاف ، و " بالحق " متعلق بمحذوف ، والتقدير : إخراجا متلبسا بالحق الذي لا شبهة فيه ، وجملة
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5وإن فريقا من المؤمنين لكارهون في محل نصب على الحال : أي كما أخرجك في حال كراهتهم لذلك ؛ لأنه لما وعدهم الله إحدى الطائفتين ، إما العير أو النفير ، رغبوا في العير لما فيها من الغنيمة والسلامة من القتال كما سيأتي بيانه .
وجملة
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=6يجادلونك في الحق بعدما تبين إما في محل نصب على أنها حال بعد حال ، أو مستأنفة جواب سؤال مقدر ، ومجادلتهم لما ندبهم إلى إحدى الطائفتين ، وفات العير وأمرهم بقتال النفير ولم يكن معهم كثير أهبة ، لذلك شق عليهم وقالوا : لو أخبرتنا بالقتال لأخذنا العدة وأكملنا الأهبة ، ومعنى " في الحق " أي في القتال بعدما تبين لهم أنك لا تأمر بالشيء إلا بإذن الله ، أو بعد ما تبين لهم أن الله وعدهم بالظفر بإحدى الطائفتين ، وأن العير إذا فاتت ظفروا بالنفير ، و " بعد " ظرف ل " يجادلونك " ، وما مصدرية أي يجادلونك بعدما تبين الحق لهم .
قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=6كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون الكاف في محل نصب على الحال من الضمير في " لكارهون " ، أي : حال كونهم في شدة فزعهم من القتال يشبهون حال من يساق ليقتل وهو مشاهد لأسباب قتله ، ناظر إليها لا يشك فيها .
nindex.php?page=treesubj&link=28979قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=7وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم الظرف منصوب بفعل مقدر ، أي واذكروا وقت وعد الله إياكم إحدى الطائفتين ، وأمرهم بتذكير الوقت مع أن المقصود ذكر ما فيه من الحوادث لقصد المبالغة ، والطائفتان : هما العير والنفير ، وإحدى هو ثاني مفعولي " يعد " ، و " أنها لكم " بدل منه بدل اشتمال ، ومعناه : أنها مسخرة لكم وأنكم تغلبونها وتغنمون منها وتصنعون بها ما شئتم من قتل وأسر وغنيمة ، لا يطيقون لكم دفعا ، ولا يملكون لأنفسهم منكم ضرا ولا نفعا ، وفي هذه الجملة تذكير لهم بنعمة من النعم التي أنعم الله بها عليهم .
قوله " وتودون " معطوف على يعدكم من جملة الحوادث التي أمروا بذكر وقتها أن غير ذات الشوكة من الطائفتين ، وهي طائفة العير تكون لكم دون ذات الشوكة ، وهي طائفة النفير .
قال
أبو عبيدة : أي غير ذات الحد .
والشوكة : السلاح ، والشوكة : النبت الذي له حد ، ومنه رجل شائك السلاح : أي حديد السلاح ، ثم يقلب فيقال : شاكي السلاح ، فالشوكة مستعارة من واحدة الشوك ، والمعنى : وتودون أن تظفروا بالطائفة التي ليس معها سلاح ، وهي طائفة العير لأنها غنيمة صافية عن كدر القتال إذ لم يكن معها من يقوم بالدفع عنها .
قوله " ويريد الله أن يحق الحق بكلماته " معطوف على تودون وهو من جملة ما أمروا بذكر وقته : أي ويريد الله غير ما تريدون وهو أن يحق الحق بإظهاره لما قضاه من ظفركم بذات الشوكة ، وقتلهم لصناديدهم ، وأسر كثير منهم ، واغتنام ما غنمتم من أموالهم التي أجلبوا بها عليكم وراموا دفعكم بها ، والمراد بالكلمات : الآيات التي أنزلها في محاربة ذات الشوكة ، ووعدكم منه بالظفر بها
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=7ويقطع دابر الكافرين الدابر الآخر ، وقطعه عبارة عن الاستئصال والمعنى : ويستأصلهم جميعا .
قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=8ليحق الحق ويبطل الباطل هذه الجملة علة لما يريده الله : أي أراد ذلك ، أو يريد ذلك ليظهر الحق ويرفعه ويبطل الباطل ويضعه ، أو اللام متعلقة بمحذوف : أي فعل ذلك ليحق الحق ، وقيل : متعلق بـ " يقطع " ، وليس في هذه الجملة تكرير لما قبلها لأن الأولى لبيان التفاوت فيما بين الإرادتين ، وهذه لبيان الحكمة الداعية إلى ذلك ، والعلة المقتضية له ، والمصلحة المترتبة عليه . وإحقاق الحق إظهاره ، وإبطال الباطل إعدامه ،
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=18بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ( الأنبياء : 18 ) ومفعول "
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=8ولو كره المجرمون " محذوف ، أي ولو كرهوا أن يحق الحق ويبطل الباطل ، والمجرمون هم المشركون من
قريش أو جميع طوائف الكفار .
وقد أخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ،
nindex.php?page=showalam&ids=14687والطبراني ،
وابن مردويه ،
والبيهقي في الدلائل ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=50أبي أيوب الأنصاري قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020266قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن بالمدينة وبلغه أن عير أبي سفيان قد أقبلت فقال : ما ترون فيها لعل الله يغنمناها ويسلمنا ، فخرجنا فلما سرنا يوما أو يومين أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نتعاد ، ففعلنا فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر فأخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدتنا ، فسر بذلك وحمد الله وقال : عدة [ ص: 527 ] أصحاب طالوت ، فقال : ما ترون في قتال القوم فإنهم قد أخبروا بمخرجكم ، فقلنا : يا رسول الله ، لا والله ما لنا طاقة بقتال القوم ، إنما خرجنا للعير ، ثم قال : ما ترون في قتال القوم ؟ ، فقلنا مثل ذلك ، فقال المقداد : لا تقولوا كما قال قوم موسى لموسى : nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=24فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون [ المائدة 24 ] فأنزل الله : nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5كما أخرجك ربك إلى قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=7وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم فلما وعدنا الله إحدى الطائفتين ، إما القوم وإما العير ، طابت أنفسنا ثم إنا اجتمعنا مع القوم فصففنا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اللهم إني أنشدك وعدك ، فقال nindex.php?page=showalam&ids=82ابن رواحة : يا رسول الله إني أريد أن أشير عليك ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل من أن يشير عليه ، إن الله أجل وأعظم من أن تنشده وعده فقال : يا nindex.php?page=showalam&ids=82ابن رواحة لأنشدن الله وعده ، فإن الله لا يخلف الميعاد ، فأخذ قبضة من التراب فرمى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجوه القوم فانهزموا ، فأنزل الله nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=17وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى [ الأنفال : 17 ] فقتلنا وأسرنا ، فقال عمر : يا رسول الله ما أرى أن يكون لك أسرى فإنما نحن داعون مؤلفون ، فقلنا : يا معشر الأنصار إنما يحمل عمر على ما قال حسد لنا ، فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم استيقظ فقال : ادعوا لي عمر ، فدعي له فقال : إن الله قد أنزل علي nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=67ما كان لنبي أن يكون له أسرى [ الأنفال : 67 ] الآية وفي إسناده
nindex.php?page=showalam&ids=16457ابن لهيعة ، وفيه مقال معروف .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=12508ابن أبي شيبة في المصنف
وابن مردويه ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=17004محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي عن أبيه عن جده قال :
خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر حتى إذا كان بالروحاء خطب الناس فقال : كيف ترون ؟ فقال أبو بكر : يا رسول الله بلغنا أنهم كذا وكذا ثم خطب الناس فقال : كيف ترون ؟ فقال عمر مثل قول أبي بكر ، ثم خطب الناس فقال : كيف ترون ؟ فقال nindex.php?page=showalam&ids=307سعد بن معاذ : يا رسول الله إيانا تريد ، فوالذي أكرمك وأنزل عليك الكتاب ما سلكتها قط ولا لي بها علم ، ولئن سرت حتى تأتي برك الغماد من ذي يمن لنسيرن معك ولا نكونن كالذين قالوا لموسى : nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=24فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ( المائدة : 24 ) ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم متبعون ، ولعلك أن تكون خرجت لأمر وأحدث الله إليك غيره ، فانظر الذي أحدث الله إليك فامض له ، فصل حبال من شئت ، واقطع حبال من شئت ، وعاد من شئت وسالم من شئت ، وخذ من أموالنا ما شئت ، فنزل القرآن على قول سعد nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5كما أخرجك ربك من بيتك بالحق إلى قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=7ويقطع دابر الكافرين وإنما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد الغنيمة مع أبي سفيان فأحدث الله إليه القتال .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=12508ابن أبي شيبة ،
nindex.php?page=showalam&ids=16298وعبد بن حميد ،
وابن المنذر ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ،
وأبو الشيخ ، عن
مجاهد في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5كما أخرجك ربك من بيتك بالحق قال : كذلك يجادلونك في خروج القتال .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ،
وأبو الشيخ ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=14468السدي ، في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5كما أخرجك ربك من بيتك بالحق قال : خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى
بدر nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5وإن فريقا من المؤمنين لكارهون قال : لطلب المشركين
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=6يجادلونك في الحق بعدما تبين أنك لا تصنع إلا ما أمرك الله به .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16328ابن أبي حاتم ،
وأبو الشيخ ، عن
الضحاك ، في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=7وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم قال : هي عير
أبي سفيان ود أصحاب
محمد - صلى الله عليه وسلم - أن العير كانت لهم وأن القتال صرف عنهم .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16298عبد بن حميد ، عن
قتادة nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=7ويقطع دابر الكافرين أي شأفتهم .
ووقعة بدر قد اشتملت عليها كتب الحديث والسير والتاريخ مستوفاة فلا نطيل بذكرها .
[ ص: 526 ] nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=6يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=7وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=8لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ nindex.php?page=treesubj&link=28979_30771قَوْلُهُ : nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ : الْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ، أَيِ : الْأَنْفَالُ ثَابِتَةٌ لَكَ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ، أَيْ : مِثْلَ إِخْرَاجِ رَبِّكَ ، وَالْمَعْنَى : امْضِ لِأَمْرِكَ فِي الْغَنَائِمِ وَنَفِّلْ مَنْ شِئْتَ وَإِنْ كَرِهُوا ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جُعِلَ لِكُلِّ مَنْ أَتَى بِأَسِيرٍ شَيْئًا قَالَ : بَقِيَ أَكْثَرُ النَّاسِ بِغَيْرِ شَيْءٍ ، فَمَوْضِعُ الْكَافِ نَصْبٌ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَبِهِ قَالَ
الْفَرَّاءُ وَقَالَ
أَبُو عُبَيْدَةَ : هُوَ قَسَمٌ : أَيْ وَالَّذِي أَخْرَجَكَ ، فَالْكَافُ بِمَعْنَى الْوَاوِ ، وَمَا بِمَعْنَى الَّذِي .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13674الْأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ : الْمَعْنَى أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ .
وَقَالَ
عِكْرِمَةُ الْمَعْنَى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ ، وَقِيلَ " كَمَا أَخْرَجَكَ " مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ "
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=4لَهُمْ دَرَجَاتٌ " أَيْ هَذَا الْوَعْدُ لِلْمُؤْمِنِينَ حَقٌّ فِي الْآخِرَةِ
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ الْوَاجِبُ لَهُ ، فَأَنْجَزَ وَعْدَكَ ، وَظَفَّرَكَ بَعَدُوِّكِ ، وَأَوْفَى لَكَ ، ذَكَرَهُ
النَّحَّاسُ وَاخْتَارَهُ ، وَقِيلَ : الْكَافُ فِي " كَمَا " كَافُ التَّشْبِيهِ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَازَاةِ كَقَوْلِ الْقَائِلِ لِعَبْدِهِ : كَمَا وَجَّهْتُكَ إِلَى أَعْدَائِي فَاسْتَضْعَفُوكَ وَسَأَلْتَ مَدَدًا فَأَمْدَدْتُكَ وَقَوَّيْتُكَ وَأَزَحْتُ عِلَّتَكَ ، فَخُذْهُمُ الْآنَ فَعَاقِبْهُمْ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْكَافَ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ : هَذِهِ الْحَالُ كَحَالِ إِخْرَاجِكَ يَعْنِي أَنَّ حَالَهُمْ فِي كَرَاهَةِ مَا رَأَيْتَ مِنْ تَنْفِيلِ الْغُزَاةِ مِثْلُ حَالِهِمْ فِي كَرَاهَةِ خُرُوجِكَ لِلْحَرْبِ ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْكَشَّافِ ، وَ " بِالْحَقِّ " مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ ، وَالتَّقْدِيرُ : إِخْرَاجًا مُتَلَبِّسًا بِالْحَقِّ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ ، وَجُمْلَةُ
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ : أَيْ كَمَا أَخْرَجَكَ فِي حَالِ كَرَاهَتِهِمْ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَعَدَهُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، إِمَّا الْعِيرُ أَوِ النَّفِيرُ ، رَغِبُوا فِي الْعِيرِ لِمَا فِيهَا مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالسَّلَامَةِ مِنَ الْقِتَالِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ .
وَجُمْلَةُ
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=6يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ إِمَّا فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى أَنَّهَا حَالٌ بَعْدَ حَالٍ ، أَوْ مُسْتَأْنِفَةٌ جَوَابَ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ ، وَمُجَادَلَتِهِمْ لِمَا نَدَبَهُمْ إِلَى إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَفَاتَ الْعِيرَ وَأَمَرَهُمْ بِقِتَالِ النَّفِيرِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ كَثِيرُ أُهْبَةٍ ، لِذَلِكَ شَقَّ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا : لَوْ أَخْبَرْتَنَا بِالْقِتَالِ لَأَخَذْنَا الْعُدَّةَ وَأَكْمَلْنَا الْأُهْبَةَ ، وَمَعْنَى " فِي الْحَقِّ " أَيْ فِي الْقِتَالِ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّكَ لَا تَأْمُرُ بِالشَّيْءِ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ، أَوْ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ اللَّهَ وَعَدَهُمْ بِالظَّفَرِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَأَنَّ الْعِيرَ إِذَا فَاتَتْ ظَفِرُوا بِالنَّفِيرِ ، وَ " بَعْدَ " ظَرْفٌ لِ " يُجَادِلُونَكَ " ، وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ يُجَادِلُونَكَ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ الْحَقُّ لَهُمْ .
قَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=6كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ الْكَافُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي " لَكَارِهُونَ " ، أَيْ : حَالُ كَوْنِهِمْ فِي شِدَّةِ فَزَعِهِمْ مِنَ الْقِتَالِ يُشْبِهُونَ حَالَ مَنْ يُسَاقُ لِيُقْتَلُ وَهُوَ مُشَاهِدٌ لِأَسْبَابِ قَتْلِهِ ، نَاظِرٌ إِلَيْهَا لَا يَشُكُّ فِيهَا .
nindex.php?page=treesubj&link=28979قَوْلُهُ : nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=7وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ الظَّرْفُ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ ، أَيْ وَاذْكُرُوا وَقْتَ وَعَدَ اللَّهُ إِيَّاكُمْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، وَأَمَرَهُمْ بِتَذْكِيرِ الْوَقْتِ مَعَ أَنَّ الْمَقْصُودَ ذِكْرُ مَا فِيهِ مِنَ الْحَوَادِثِ لِقَصْدِ الْمُبَالَغَةِ ، وَالطَّائِفَتَانِ : هُمَا الْعِيرُ وَالنَّفِيرُ ، وَإِحْدَى هُوَ ثَانِي مَفْعُولَيْ " يَعِدُ " ، وَ " أَنَّهَا لَكُمْ " بَدَلٌ مِنْهُ بَدَلُ اشْتِمَالٍ ، وَمَعْنَاهُ : أَنَّهَا مُسَخَّرَةٌ لَكُمْ وَأَنَّكُمْ تَغْلِبُونَهَا وَتَغْنَمُونَ مِنْهَا وَتَصْنَعُونَ بِهَا مَا شِئْتُمْ مِنْ قَتْلٍ وَأَسْرٍ وَغَنِيمَةٍ ، لَا يُطِيقُونَ لَكُمْ دَفْعًا ، وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ، وَفِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ تَذْكِيرٌ لَهُمْ بِنِعْمَةٍ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِمْ .
قَوْلُهُ " وَتَوَدُّونَ " مَعْطُوفٌ عَلَى يَعِدُكُمْ مِنْ جُمْلَةِ الْحَوَادِثِ الَّتِي أُمِرُوا بِذِكْرِ وَقْتِهَا أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ ، وَهِيَ طَائِفَةُ الْعِيرِ تَكُونُ لَكُمْ دُونَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ ، وَهِيَ طَائِفَةُ النَّفِيرِ .
قَالَ
أَبُو عُبَيْدَةَ : أَيْ غَيْرُ ذَاتِ الْحَدِّ .
وَالشَّوْكَةُ : السِّلَاحُ ، وَالشَّوْكَةُ : النَّبْتُ الَّذِي لَهُ حَدٌّ ، وَمِنْهُ رَجُلٌ شَائِكُ السِّلَاحِ : أَيْ حَدِيدُ السِّلَاحِ ، ثُمَّ يُقْلَبُ فَيُقَالُ : شَاكِي السِّلَاحِ ، فَالشَّوْكَةُ مُسْتَعَارَةٌ مِنْ وَاحِدَةِ الشَّوْكِ ، وَالْمَعْنَى : وَتَوَدُّونَ أَنْ تَظْفَرُوا بِالطَّائِفَةِ الَّتِي لَيْسَ مَعَهَا سِلَاحٌ ، وَهِيَ طَائِفَةُ الْعِيرِ لِأَنَّهَا غَنِيمَةٌ صَافِيَةٌ عَنْ كَدَرِ الْقِتَالِ إِذْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَنْ يَقُومُ بِالدَّفْعِ عَنْهَا .
قَوْلُهُ " وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ " مَعْطُوفٌ عَلَى تَوَدُّونَ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَا أُمِرُوا بِذِكْرِ وَقْتِهِ : أَيْ وَيُرِيدُ اللَّهُ غَيْرَ مَا تُرِيدُونَ وَهُوَ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِإِظْهَارِهِ لِمَا قَضَاهُ مِنْ ظَفْرِكُمْ بِذَاتِ الشَّوْكَةِ ، وَقَتْلِهِمْ لِصَنَادِيدِهِمْ ، وَأَسْرِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ ، وَاغْتِنَامِ مَا غَنِمْتُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الَّتِي أَجَلَبُوا بِهَا عَلَيْكُمْ وَرَامُوا دَفْعَكُمْ بِهَا ، وَالْمُرَادُ بِالْكَلِمَاتِ : الْآيَاتُ الَّتِي أَنْزَلَهَا فِي مُحَارَبَةِ ذَاتِ الشَّوْكَةِ ، وَوَعْدُكُمْ مِنْهُ بِالظَّفَرِ بِهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=7وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ الدَّابِرُ الْآخِرُ ، وَقَطْعُهُ عِبَارَةٌ عَنِ الِاسْتِئْصَالِ وَالْمَعْنَى : وَيَسْتَأْصِلُهُمْ جَمِيعًا .
قَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=8لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ عِلَّةٌ لِمَا يُرِيدُهُ اللَّهُ : أَيْ أَرَادَ ذَلِكَ ، أَوْ يُرِيدُ ذَلِكَ لِيُظْهِرَ الْحَقَّ وَيَرْفَعَهُ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَيَضَعَهُ ، أَوِ اللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ : أَيْ فَعَلَ ذَلِكَ لِيُحِقَّ الْحَقَّ ، وَقِيلَ : مُتَعَلِّقٌ بِـ " يَقْطَعُ " ، وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ تَكْرِيرٌ لِمَا قَبْلَهَا لِأَنَّ الْأُولَى لِبَيَانِ التَّفَاوُتِ فِيمَا بَيْنَ الْإِرَادَتَيْنِ ، وَهَذِهِ لِبَيَانِ الْحِكْمَةِ الدَّاعِيَةِ إِلَى ذَلِكَ ، وَالْعِلَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لَهُ ، وَالْمَصْلَحَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ . وَإِحْقَاقُ الْحَقِّ إِظْهَارُهُ ، وَإِبْطَالُ الْبَاطِلِ إِعْدَامُهُ ،
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=18بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ( الْأَنْبِيَاءِ : 18 ) وَمَفْعُولُ "
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=8وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ " مَحْذُوفٌ ، أَيْ وَلَوْ كَرِهُوا أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ ، وَالْمُجْرِمُونَ هُمُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ
قُرَيْشٍ أَوْ جَمِيعُ طَوَائِفِ الْكُفَّارِ .
وَقَدْ أَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=14687وَالطَّبَرَانِيُّ ،
وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ ،
وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=50أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020266قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ وَبَلَغَهُ أَنَّ عِيرَ أَبِي سُفْيَانَ قَدْ أَقْبَلَتْ فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ فِيهَا لَعَلَّ اللَّهَ يُغْنِمُنَاهَا وَيُسَلِّمُنَا ، فَخَرَجْنَا فَلَمَّا سِرْنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَتَعَادَّ ، فَفَعَلْنَا فَإِذَا نَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ فَأَخْبَرْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعِدَّتِنَا ، فَسُّرَّ بِذَلِكَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَقَالَ : عِدَّةُ [ ص: 527 ] أَصْحَابِ طَالُوتَ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ فِي قِتَالِ الْقَوْمِ فَإِنَّهُمْ قَدْ أُخْبِرُوا بِمَخْرَجِكُمْ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا وَاللَّهِ مَا لَنَا طَاقَةٌ بِقِتَالِ الْقَوْمِ ، إِنَّمَا خَرَجْنَا لِلْعِيرِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا تَرَوْنَ فِي قِتَالِ الْقَوْمِ ؟ ، فَقُلْنَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ الْمِقْدَادُ : لَا تَقُولُوا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى : nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=24فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ [ الْمَائِدَةِ 24 ] فَأَنْزَلَ اللَّهُ : nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ إِلَى قَوْلِهِ : nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=7وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ فَلَمَّا وَعَدَنَا اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، إِمَّا الْقَوْمُ وَإِمَّا الْعِيرُ ، طَابَتْ أَنْفُسُنَا ثُمَّ إِنَّا اجْتَمَعْنَا مَعَ الْقَوْمِ فَصَفَفْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ وَعْدَكَ ، فَقَالَ nindex.php?page=showalam&ids=82ابْنُ رَوَاحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يُشِيرَ عَلَيْهِ ، إِنِ اللَّهَ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَنْشُدَهُ وَعْدَهُ فَقَالَ : يَا nindex.php?page=showalam&ids=82ابْنَ رَوَاحَةَ لَأَنْشُدَنَّ اللَّهَ وَعْدَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَرَمَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَانْهَزَمُوا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=17وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى [ الْأَنْفَالِ : 17 ] فَقَتَلْنَا وَأَسَرْنَا ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى أَنْ يَكُونَ لَكَ أَسْرَى فَإِنَّمَا نَحْنُ دَاعُونَ مُؤَلِّفُونَ ، فَقُلْنَا : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِنَّمَا يَحْمِلُ عُمَرُ عَلَى مَا قَالَ حَسَدٌ لَنَا ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ : ادْعُوا لِي عُمَرَ ، فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عَلِيَّ nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=67مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى [ الْأَنْفَالِ : 67 ] الْآيَةَ وَفِي إِسْنَادِهِ
nindex.php?page=showalam&ids=16457ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ مَقَالٌ مَعْرُوفٌ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=12508ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ
وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=17004مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ :
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَدْرٍ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : كَيْفَ تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنَا أَنَّهُمْ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : كَيْفَ تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : كَيْفَ تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ nindex.php?page=showalam&ids=307سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِيَّانَا تُرِيدُ ، فَوَالَّذِي أَكْرَمَكَ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مَا سَلَكْتَهَا قَطُّ وَلَا لِي بِهَا عِلْمٌ ، وَلَئِنْ سِرْتَ حَتَّى تَأْتِيَ بَرْكَ الْغِمَادِ مِنْ ذِي يَمَنٍ لَنَسِيرَنَّ مَعَكَ وَلَا نَكُونَنَّ كَالَّذِينِ قَالُوا لِمُوسَى : nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=24فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ( الْمَائِدَةِ : 24 ) وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتَلَا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَّبِعُونَ ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَأَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْكَ غَيْرَهُ ، فَانْظُرِ الَّذِي أَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَامْضِ لَهُ ، فَصِلْ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ ، وَاقْطَعْ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ ، وَعَادِ مَنْ شِئْتَ وَسَالِمْ مَنْ شِئْتَ ، وَخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى قَوْلِ سَعْدٍ nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ إِلَى قَوْلِهِ : nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=7وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ وَإِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ الْغَنِيمَةَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ فَأَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْقِتَالَ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=12508ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16298وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ،
وَابْنُ الْمُنْذِرِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ،
وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ قَالَ : كَذَلِكَ يُجَادِلُونَكَ فِي خُرُوجِ الْقِتَالِ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ،
وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=14468السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ قَالَ : خُرُوجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى
بَدْرٍ nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=5وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ قَالَ : لِطَلَبِ الْمُشْرِكِينَ
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=6يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ أَنَّكَ لَا تَصْنَعُ إِلَّا مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16328ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ،
وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ
الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=7وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ قَالَ : هِيَ عِيرُ
أَبِي سُفْيَانَ وَدَّ أَصْحَابُ
مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْعِيرَ كَانَتْ لَهُمْ وَأَنَّ الْقِتَالَ صُرِفَ عَنْهُمْ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16298عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=7وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ أَيْ شَأْفَتَهُمْ .
وَوَقْعَةُ بَدْرٍ قَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا كُتُبُ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ وَالتَّارِيخِ مُسْتَوْفَاةٌ فَلَا نُطِيلُ بِذِكْرِهَا .