nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=47nindex.php?page=treesubj&link=28989_30337ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=48وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=51ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=52ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=53ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا .
وقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=47ويوم نسير الجبال قرأ
الحسن وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ( تسير ) بمثناة فوقية مضمومة وفتح الياء التحتية على البناء للمفعول ، ورفع الجبال على النيابة عن الفاعل .
وقرأ
ابن محيصن ومجاهد ( تسير ) بفتح التاء الفوقية والتخفيف على أن الجبال فاعل .
وقرأ الباقون ( نسير ) بالنون على أن الفاعل هو الله سبحانه ، والجبال منصوبة على المفعولية ، ويناسب القراءة الأولى قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=81&ayano=3وإذا الجبال سيرت [ التكوير : 3 ] ، ويناسب القراءة الثانية قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=52&ayano=10وتسير الجبال سيرا [ الطور : 10 ] ، واختار القراءة الثالثة
أبو عبيدة لأنها المناسبة لقوله : ( وحشرناهم ) قال بعض النحويين : التقدير : والباقيات الصالحات خير عند ربك يوم نسير الجبال . وقيل : العامل في الظرف فعل محذوف ، والتقدير : واذكر يوم نسير الجبال ، ومعنى تسيير الجبال إزالتها من أماكنها وتسييرها كما تسير السحاب ، ومنه قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=27&ayano=88وهي تمر مر السحاب [ النمل : 88 ] ، ثم تعود إلى الأرض بعد أن جعلها الله كما قال :
nindex.php?page=tafseer&surano=56&ayano=5وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا [ الواقعة : 5 - 6 ] ، والخطاب في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=47وترى الأرض بارزة [ الكهف : 47 ] لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أو لكل من يصلح للرؤية ، ومعنى بروزها ظهورها وزوال ما يسترها من الجبال والشجر والبنيان ، وقيل : المعنى ببروزها : بروز ما فيها من الكنوز والأموات كما قال سبحانه :
nindex.php?page=tafseer&surano=84&ayano=4وألقت ما فيها وتخلت [ الانشقاق : 4 ] ، وقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=99&ayano=2وأخرجت الأرض أثقالها [ الزلزلة : 2 ] فيكون المعنى : وترى الأرض بارزا ما في جوفها
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=47وحشرناهم أي : الخلائق ، ومعنى الحشر الجمع أي : جمعناهم إلى الموقف من كل مكان
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=47فلم نغادر منهم أحدا فلم نترك منهم أحدا ، يقال : غادره وأغدره : إذا تركه ، قال
عنترة :
غادرته متعفرا أوصاله والقوم بين مجرح ومجندل
أي : تركته ، ومنه الغدر ؛ لأن الغادر ترك الوفاء للمغدور ، قالوا : وإنما سمي الغدير غديرا ؛ لأن الماء ذهب وتركه ، ومنه غدائر المرأة ؛ لأنها تجعلها خلفها .
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=48وعرضوا على ربك صفا انتصاب ( صفا ) على الحال أي : مصفوفين كل أمة وزمرة صف ، وقيل : عرضوا صفا واحدا كما في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=20&ayano=64ثم ائتوا صفا [ طه : 64 ] أي : جميعا ، وقيل : قياما .
وفي الآية تشبيه حالهم بحال الجيش الذي يعرض على السلطان
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=48لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة هو على إضمار القول أي : قلنا لهم لقد جئتمونا ، والكاف في ( كما خلقناكم ) نعت مصدر محذوف أي : مجيئا كائنا كمجيئكم عند أن خلقناكم أول مرة ، أو كائنين كما خلقناكم أول مرة أي : حفاة عراة غرلا ، كما ورد ذلك في الحديث .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج أي : بعثناكم وأعدناكم كما خلقناكم ، لأن قوله : ( لقد جئتمونا ) معناه : بعثناكم
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=48بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا هذا إضراب وانتقال من كلام إلى كلام للتقريع والتوبيخ ، وهو خطاب لمنكري البعث أي : زعمتم في الدنيا أن لن تبعثوا ، وأن لن نجعل لكم موعدا نجازيكم بأعمالكم وننجز ما وعدناكم به من البعث والعذاب .
وجملة ( ووضع الكتاب ) معطوفة على عرضوا ، والمراد بالكتاب صحائف الأعمال ، وأفرده لكون التعريف فيه للجنس ، والوضع إما حسي بأن يوضع صحيفة كل واحد في يده ، السعيد في يمينه ، والشقي في شماله ، أو في الميزان .
وإما عقلي أي : أظهر عمل كل واحد من خير وشر بالحساب الكائن في ذلك اليوم
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49فترى المجرمين مشفقين مما فيه أي : خائفين وجلين مما في الكتاب الموضوع لما يتعقب ذلك من الافتضاح في ذلك الجمع ، والمجازاة بالعذاب الأليم
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49ويقولون ياويلتنا يدعون على أنفسهم بالويل لوقوعهم في الهلاك ، ومعنى هذا النداء قد تقدم تحقيقه في المائدة
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها أي : أي شيء له ، لا يترك معصية صغيرة ولا معصية كبيرة إلا حواها وضبطها وأثبتها
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49ووجدوا ما عملوا في الدنيا من المعاصي الموجبة للعقوبة ، أو وجدوا جزاء ما عملوا
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49حاضرا مكتوبا مثبتا
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49ولا يظلم ربك أحدا أي : لا يعاقب أحدا من عباده بغير ذنب ، ولا ينقص فاعل الطاعة من أجره الذي يستحقه .
ثم إنه سبحانه عاد إلى الرد على أرباب الخيلاء من
[ ص: 864 ] قريش ، فذكر قصة آدم واستكبار إبليس عليه فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50nindex.php?page=treesubj&link=31770وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم أي : واذكر وقت قولنا لهم : اسجدوا سجود تحية وتكريم ، كما مر تحقيقه ( فسجدوا ) طاعة لأمر الله وامتثالا لطلبه السجود ( إلا إبليس ) فإنه أبى واستكبر ولم يسجد ، وجملة :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50كان من الجن مستأنفة لبيان سبب عصيانه ، وأنه كان من الجن ولم يكن من الملائكة فلهذا عصى ، ومعنى
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50ففسق عن أمر ربه أنه خرج عن طاعة ربه .
قال
الفراء : العرب تقول : فسقت الرطبة عن قشرها لخروجها منه .
قال
النحاس : اختلف في معنى
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50ففسق عن أمر ربه على قولين : الأول : مذهب الخليل
nindex.php?page=showalam&ids=16076وسيبويه أن المعنى : أتاه الفسق لما أمر فعصى ، فكان سبب الفسق أمر ربه . كما تقول : أطعمه عن جوع . والقول الآخر قول قطرب : أن المعنى على حذف المضاف أي : فسق عن ترك أمره .
ثم إنه سبحانه عجب من حال من أطاع إبليس في الكفر والمعاصي وخالف أمر الله فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50أفتتخذونه وذريته أولياء كأنه قال : أعقيب ما وجد منه من الإباء والفسق تتخذونه وتتخذون ذريته أي : أولاده ، وقيل : أتباعه ، مجازا ( أولياء من دوني ) فتطيعونهم بدل طاعتي وتستبدلونهم بي ، والحال أنهم ، أي : إبليس وذريته ( لكم عدو ) أي : أعداء . وأفرده لكونه اسم جنس ، أو لتشبيهه بالمصادر كما في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=26&ayano=77فإنهم عدو لي [ الشعراء : 77 ] ، وقوله : ( هم العدو ) [ المنافقون : 4 ] أي : كيف تصنعون هذا الصنع وتستبدلون بمن خلقكم وأنعم عليكم بجميع ما أنتم فيه من النعم ، بمن لم يكن لكم منه منفعة قط ، بل هو عدو لكم يترقب حصول ما يضركم في كل وقت
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50بئس للظالمين بدلا أي : الواضعين للشيء في غير موضعه المستبدلين بطاعة ربهم طاعة الشيطان ، فبئس ذلك البدل الذي استبدلوه بدلا عن الله سبحانه .
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=51ما أشهدتهم nindex.php?page=treesubj&link=31756خلق السماوات والأرض قال أكثر المفسرين : إن الضمير للشركاء ، والمعنى : أنهم لو كانوا شركاء لي في خلق السماوات والأرض وفي خلق أنفسهم لكانوا مشاهدين خلق ذلك مشاركين لي فيه ، ولم يشاهدوا ذلك ولا أشهدتهم إياه أنا فليسوا لي بشركاء .
وهذا استدلال بانتفاء الملزوم المساوي على انتفاء اللازم .
وقيل : الضمير للمشركين الذين التمسوا طرد فقراء المؤمنين ، والمراد أنهم ما كانوا شركاء لي في تدبير العالم بدليل أني ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=51ولا خلق أنفسهم وما اعتضدت بهم ، بل هم كسائر الخلق ، وقيل : المعنى : أن هؤلاء الظالمين جاهلون بما جرى به القلم في الأزل ؛ لأنهم لم يكونوا مشاهدين خلق العالم ، فكيف يمكنهم أن يحكموا بحسن حالهم عند الله ، والأول من هذه الوجوه أولى لما يلزم في الوجهين الآخرين من تفكيك الضميرين ، وهذه الجملة مستأنفة لبيان عدم استحقاقهم للاتخاذ المذكور ، وقرأ
أبو جعفر ( ما أشهدناهم ) وقرأ الباقون ( ما أشهدتهم ) ويؤيده
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=51وما كنت متخذ المضلين عضدا والعضد يستعمل كثيرا في معنى العون ، وذلك أن العضد قوام اليد ، ومنه قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=35سنشد عضدك بأخيك [ القصص : 35 ] أي : سنعينك ونقويك به ، ويقال : أعضدت بفلان : إذا استعنت به ، وذكر العضد على جهة المثل ، وخص المضلين بالذكر لزيادة الذم والتوبيخ .
والمعنى : ما استعنت على خلق السماوات والأرض بهم ولا شاورتهم وما كنت متخذ الشياطين أو الكافرين أعوانا ، ووحد العضد لموافقة الفواصل .
وقرأ
أبو جعفر الجحدري : ( وما كنت ) بفتح التاء على أن الخطاب للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أي : وما كنت يا
محمد متخذا لهم عضدا ولا صح لك ذلك ، وقرأ الباقون بضم التاء . وفي ( عضد ) لغات ثمان أفصحها فتح العين وضم الضاد ، وبها قرأ الجمهور .
وقرأ
الحسن ( عضدا ) بضم العين والضاد ، وقرأ
عكرمة بضم العين وإسكان الضاد ، وقرأ
الضحاك بكسر العين وفتح الضاد ، وقرأ
عيسى ابن عمر بفتحهما ، ولغة تميم فتح العين وسكون الضاد .
ثم عاد إلى ترهيبهم بأحوال القيامة فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=52ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم قرأ
حمزة nindex.php?page=showalam&ids=17340ويحيى بن وثاب وعيسى بن عمر ( نقول ) بالنون ، وقرأ الباقون بالياء التحتية : أي اذكر يوم يقول الله - عز وجل - للكفار توبيخا لهم وتقريعا : نادوا شركائي الذين زعمتم أنهم ينفعونكم ويشفعون لكم ، وأضافهم سبحانه إلى نفسه جريا على ما يعتقده المشركون ، تعالى الله عن ذلك ، ( فدعوهم ) أي : فعلوا ما أمرهم الله به من دعاء الشركاء
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=52فلم يستجيبوا لهم إذ ذاك أي : لم يقع منهم مجرد الاستجابة لهم ، فضلا عن أن ينفعوهم أو يدفعوا عنهم
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=52وجعلنا بينهم موبقا أي : جعلنا بين هؤلاء المشركين وبين من جعلوهم شركاء لله موبقا ، ذكر جماعة من المفسرين أنه اسم واد عميق فرق الله به - تعالى - بينهم ، وعلى هذا فهو اسم مكان .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي : كل حاجز بين شيئين فهو موبق . وقال
الفراء : الموبق المهلك .
والمعنى : جعلنا تواصلهم في الدنيا مهلكا لهم في الآخرة ، يقال : وبق يوبق فهو وبق ، هكذا ذكره
الفراء في المصادر .
وحكى
nindex.php?page=showalam&ids=15080الكسائي وبق يبق وبوقا فهو وابق ، والمراد بالمهلك على هذا هو عذاب النار يشتركون فيه .
والأول أولى ؛ لأن من جملة ما زعموا أنهم شركاء لله الملائكة
وعزير والمسيح ، فالموبق هو المكان الحائل بينهم .
وقال
أبو عبيدة : الموبق هنا الموعد للهلاك ، وقد ثبت في اللغة أوبقه بمعنى أهلكه ، ومنه قول
زهير :
ومن يشتري حسن الثناء بماله يصن عرضه عن كل شنعاء موبق
ولكن المناسب لمعنى الآية هو المعنى الأول .
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=53ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها المجرمون موضوع موضع الضمير للإشارة إلى زيادة الذم لهم بهذا الوصف المسجل عليهم به ، والظن هنا بمعنى اليقين .
والمواقعة المخالطة بالوقوع فيها ، وقيل : إن الكفار يرون النار من مكان بعيد فيظنون ذلك ظنا
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=53ولم يجدوا عنها مصرفا أي : معدلا يعدلون إليه ، أو انصرافا ؛ لأن النار قد أحاطت بهم من كل جانب .
قال
الواحدي : المصرف الموضع الذي ينصرف إليه . وقال
القتيبي ، أي : معدلا ينصرفون إليه ،
[ ص: 865 ] وقيل : ملجأ يلجأون إليه . والمعنى متقارب في الجميع .
وقد أخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16328ابن أبي حاتم ، عن
قتادة في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=47وترى الأرض بارزة قال : ليس عليها بناء ولا شجر . وأخرج
ابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ، عن
مجاهد نحوه .
وأخرج
ابن مردويه ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49لا يغادر صغيرة ولا كبيرة قال : الصغيرة التبسم ، والكبيرة الضحك .
وزاد
nindex.php?page=showalam&ids=12455ابن أبي الدنيا nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم عنه قال : الصغيرة التبسم بالاستهزاء بالمؤمنين ، والكبيرة القهقهة بذلك .
وأقول : صغيرة وكبيرة نكرتان في سياق النفي ، فيدخل تحت ذلك كل ذنب يتصف بصغر ، وكل ذنب يتصف بالكبر ، فلا يبقى من الذنوب شيء إلا أحصاه الله وما كان من الذنوب ملتبسا بين كونه صغيرا أو كبيرا ، فذلك إنما هو بالنسبة إلى العباد لا بالنسبة إلى الله سبحانه .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة
والبيهقي في الشعب ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس قال : إن من الملائكة قبيلة يقال لهم : الجن ، فكان إبليس منهم ، وكان يوسوس ما بين السماء والأرض ، فعصى فسخط الله عليه فمسخه الله شيطانا رجيما .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير عنه في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50كان من الجن قال : كان خازن الجنان ، فسمي بالجان .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير وابن المنذر عنه أيضا قال : إن إبليس كان من أشرف الملائكة وأكرمهم قبيلة ، وكان خازنا على الجنان .
وأخرج
ابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ، عن
الحسن قال : قاتل الله أقواما زعموا أن إبليس كان من الملائكة ، والله يقول : ( كان من الجن ) .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير nindex.php?page=showalam&ids=12590وابن الأنباري عنه أنه قال : ما كان من الملائكة طرفة عين ، إنه لأصل الجن كما أن آدم أصل الإنس .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16328ابن أبي حاتم ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=14468السدي في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=51ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض قال : يقول : ما أشهدت الشياطين الذين اتخذتم معي هذا
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=51وما كنت متخذ المضلين عضدا قال : الشياطين عضدا ، قال : ولا اتخذتهم عضدا على شيء عضدوني عليه فأعانوني .
وأخرج
ابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم من طريق
علي بن أبي طلحة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=52وجعلنا بينهم موبقا يقول : مهلكا .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=12508ابن أبي شيبة وابن المنذر ، عن
مجاهد مثله .
وأخرج
أبو عبيد وهناد وابن المنذر عنه قال : واد في جهنم .
وأخرج
عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد
nindex.php?page=showalam&ids=16935وابن جرير وابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن
أنس في الآية قال : واد في جهنم من قيح ودم .
وأخرج
أحمد في الزهد
nindex.php?page=showalam&ids=16935وابن جرير nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم والبيهقي ، عن
ابن عمرو قال : هو واد عميق في النار فرق الله به يوم القيامة بين أهل الهدى وأهل الضلالة .
وأخرج
عبد الرزاق وابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ، عن
قتادة في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=53فظنوا أنهم مواقعوها قال : علموا .
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=47nindex.php?page=treesubj&link=28989_30337وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=48وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=51مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=52وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=53وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا .
وَقَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=47وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ قَرَأَ
الْحَسَنُ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ ( تُسَيَّرُ ) بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ مَضْمُومَةٍ وَفَتْحِ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، وَرَفْعِ الْجِبَالِ عَلَى النِّيَابَةِ عَنِ الْفَاعِلِ .
وَقَرَأَ
ابْنُ مُحَيْصِنٍ وَمُجَاهِدٌ ( تَسِيرُ ) بِفَتْحِ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ وَالتَّخْفِيفِ عَلَى أَنَّ الْجِبَالَ فَاعِلٌ .
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ( نُسَيِّرُ ) بِالنُّونِ عَلَى أَنَّ الْفَاعِلَ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ، وَالْجِبَالَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ ، وَيُنَاسِبُ الْقِرَاءَةَ الْأُولَى قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=81&ayano=3وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ [ التَّكْوِيرِ : 3 ] ، وَيُنَاسِبُ الْقِرَاءَةَ الثَّانِيَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=52&ayano=10وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا [ الطُّورِ : 10 ] ، وَاخْتَارَ الْقِرَاءَةَ الثَّالِثَةَ
أَبُو عُبَيْدَةَ لِأَنَّهَا الْمُنَاسِبَةُ لِقَوْلِهِ : ( وَحَشَرْنَاهُمْ ) قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ : التَّقْدِيرُ : وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ . وَقِيلَ : الْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ فِعْلٌ مَحْذُوفٌ ، وَالتَّقْدِيرُ : وَاذْكُرْ يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ ، وَمَعْنَى تَسْيِيرِ الْجِبَالِ إِزَالَتُهَا مِنْ أَمَاكِنِهَا وَتَسْيِيرُهَا كَمَا تَسِيرُ السَّحَابُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=27&ayano=88وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ [ النَّمْلِ : 88 ] ، ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْأَرْضِ بَعْدَ أَنْ جَعَلَهَا اللَّهُ كَمَا قَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=56&ayano=5وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا [ الْوَاقِعَةِ : 5 - 6 ] ، وَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=47وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً [ الْكَهْفِ : 47 ] لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَوْ لِكُلِّ مَنْ يَصْلُحُ لِلرُّؤْيَةِ ، وَمَعْنَى بُرُوزِهَا ظُهُورُهَا وَزَوَالُ مَا يَسْتُرُهَا مِنَ الْجِبَالِ وَالشَّجَرِ وَالْبُنْيَانِ ، وَقِيلَ : الْمَعْنَى بِبُرُوزِهَا : بُرُوزُ مَا فِيهَا مِنَ الْكُنُوزِ وَالْأَمْوَاتِ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=84&ayano=4وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ [ الْانْشِقَاقِ : 4 ] ، وَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=99&ayano=2وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا [ الزَّلْزَلَةِ : 2 ] فَيَكُونُ الْمَعْنَى : وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزًا مَا فِي جَوْفِهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=47وَحَشَرْنَاهُمْ أَيْ : الْخَلَائِقَ ، وَمَعْنَى الْحَشْرِ الْجَمْعُ أَيْ : جَمَعْنَاهُمْ إِلَى الْمَوْقِفِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=47فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا فَلَمْ نَتْرُكْ مِنْهُمْ أَحَدًا ، يُقَالُ : غَادَرَهُ وَأَغْدَرَهُ : إِذَا تَرَكَهُ ، قَالَ
عَنْتَرَةُ :
غَادَرْتُهُ مُتَعَفِّرًا أَوْصَالُهُ وَالْقَوْمُ بَيْنَ مُجَرَّحٍ وَمُجَنْدَلِ
أَيْ : تَرَكْتُهُ ، وَمِنْهُ الْغَدْرُ ؛ لِأَنَّ الْغَادِرَ تَرَكَ الْوَفَاءَ لِلْمَغْدُورِ ، قَالُوا : وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْغَدِيرُ غَدِيرًا ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ ذَهَبَ وَتَرَكَهُ ، وَمِنْهُ غَدَائِرُ الْمَرْأَةِ ؛ لِأَنَّهَا تَجْعَلُهَا خَلْفَهَا .
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=48وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا انْتِصَابُ ( صَفًّا ) عَلَى الْحَالِ أَيْ : مَصْفُوفِينَ كُلُّ أُمَّةٍ وَزُمْرَةٍ صَفٌّ ، وَقِيلَ : عُرِضُوا صَفًّا وَاحَدًا كَمَا فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=20&ayano=64ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا [ طه : 64 ] أَيْ : جَمِيعًا ، وَقِيلَ : قِيَامًا .
وَفِي الْآيَةِ تَشْبِيهُ حَالِهِمْ بِحَالِ الْجَيْشِ الَّذِي يُعْرَضُ عَلَى السُّلْطَانِ
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=48لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ هُوَ عَلَى إِضْمَارِ الْقَوْلِ أَيْ : قُلْنَا لَهُمْ لَقَدْ جِئْتُمُونَا ، وَالْكَافُ فِي ( كَمَا خَلَقْنَاكُمْ ) نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ : مَجِيئًا كَائِنًا كَمَجِيئِكُمْ عِنْدَ أَنْ خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، أَوْ كَائِنَيْنِ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَيْ : حُفَاةً عُرَاةً غُرُلًّا ، كَمَا وَرَدَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ أَيْ : بَعَثْنَاكُمْ وَأَعَدْنَاكُمْ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ : ( لَقَدْ جِئْتُمُونَا ) مَعْنَاهُ : بَعَثْنَاكُمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=48بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا هَذَا إِضْرَابٌ وَانْتِقَالٌ مِنْ كَلَامٍ إِلَى كَلَامٍ لِلتَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ ، وَهُوَ خِطَابٌ لِمُنْكِرِي الْبَعْثِ أَيْ : زَعَمْتُمْ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَنْ تُبْعَثُوا ، وَأَنْ لَنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا نُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ وَنُنْجِزُ مَا وَعَدْنَاكُمْ بِهِ مِنَ الْبَعْثِ وَالْعَذَابِ .
وَجُمْلَةُ ( وَوُضِعَ الْكِتَابُ ) مَعْطُوفَةٌ عَلَى عُرِضُوا ، وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابِ صَحَائِفُ الْأَعْمَالِ ، وَأَفْرَدَهُ لِكَوْنِ التَّعْرِيفِ فِيهِ لِلْجِنْسِ ، وَالْوَضْعُ إِمَّا حِسِّيٌّ بِأَنْ يُوضَعَ صَحِيفَةُ كُلِّ وَاحِدٍ فِي يَدِهِ ، السَّعِيدُ فِي يَمِينِهِ ، وَالشَّقِيُّ فِي شِمَالِهِ ، أَوْ فِي الْمِيزَانِ .
وَإِمَّا عَقْلِيٌّ أَيْ : أَظْهَرَ عَمَلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ بِالْحِسَابِ الْكَائِنِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ أَيْ : خَائِفِينَ وَجِلِينَ مِمَّا فِي الْكِتَابِ الْمَوْضُوعِ لِمَا يَتَعَقَّبُ ذَلِكَ مِنْ الِافْتِضَاحِ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ ، وَالْمُجَازَاةِ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا يَدْعُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْوَيْلِ لِوُقُوعِهِمْ فِي الْهَلَاكِ ، وَمَعْنَى هَذَا النِّدَاءِ قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ فِي الْمَائِدَةِ
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا أَيْ : أَيَّ شَيْءٍ لَهُ ، لَا يَتْرُكُ مَعْصِيَةً صَغِيرَةً وَلَا مَعْصِيَةً كَبِيرَةً إِلَّا حَوَاهَا وَضَبَطَهَا وَأَثْبَتَهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمَعَاصِي الْمُوجِبَةِ لِلْعُقُوبَةِ ، أَوْ وَجَدُوا جَزَاءَ مَا عَمِلُوا
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49حَاضِرًا مَكْتُوبًا مُثْبَتًا
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا أَيْ : لَا يُعَاقِبُ أَحَدًا مِنْ عِبَادِهِ بِغَيْرِ ذَنْبٍ ، وَلَا يُنْقِصُ فَاعِلَ الطَّاعَةِ مِنْ أَجْرِهِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ .
ثُمَّ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ عَادَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى أَرْبَابِ الْخُيَلَاءِ مِنْ
[ ص: 864 ] قُرَيْشٍ ، فَذَكَرَ قِصَّةَ آدَمَ وَاسْتِكْبَارَ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50nindex.php?page=treesubj&link=31770وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ أَيْ : وَاذْكُرْ وَقْتَ قَوْلِنَا لَهُمُ : اسْجُدُوا سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَتَكْرِيمٍ ، كَمَا مَرَّ تَحْقِيقُهُ ( فَسَجَدُوا ) طَاعَةً لِأَمْرِ اللَّهِ وَامْتِثَالًا لِطَلَبِهِ السُّجُودَ ( إِلَّا إِبْلِيسَ ) فَإِنَّهُ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَلَمْ يَسْجُدْ ، وَجُمْلَةُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50كَانَ مِنَ الْجِنِّ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيَانِ سَبَبِ عِصْيَانِهِ ، وَأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْجِنِّ وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَلِهَذَا عَصَى ، وَمَعْنَى
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَنَّهُ خَرَجَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ .
قَالَ
الْفَرَّاءُ : الْعَرَبُ تَقُولُ : فَسَقَتِ الرُّطْبَةُ عَنْ قِشْرِهَا لِخُرُوجِهَا مِنْهُ .
قَالَ
النَّحَّاسُ : اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ عَلَى قَوْلَيْنِ : الْأَوَّلُ : مَذْهَبُ الْخَلِيلِ
nindex.php?page=showalam&ids=16076وَسِيبَوَيْهِ أَنَّ الْمَعْنَى : أَتَاهُ الْفِسْقُ لَمَّا أُمِرَ فَعَصَى ، فَكَانَ سَبَبُ الْفِسْقِ أَمْرَ رَبِّهِ . كَمَا تَقُولُ : أُطْعِمُهُ عَنْ جُوعٍ . وَالْقَوْلُ الْآخَرُ قَوْلُ قُطْرُبٍ : أَنَّ الْمَعْنَى عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ : فَسَقَ عَنْ تَرْكِ أَمْرِهِ .
ثُمَّ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ عَجَّبَ مِنْ حَالِ مَنْ أَطَاعَ إِبْلِيسَ فِي الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي وَخَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ كَأَنَّهُ قَالَ : أَعُقَيْبَ مَا وُجِدَ مِنْهُ مِنَ الْإِبَاءِ وَالْفِسْقِ تَتَّخِذُونَهُ وَتَتَّخِذُونَ ذُرِّيَّتَهُ أَيْ : أَوْلَادَهُ ، وَقِيلَ : أَتْبَاعُهُ ، مَجَازًا ( أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي ) فَتُطِيعُونَهُمْ بَدَلَ طَاعَتِي وَتَسْتَبْدِلُونَهُمْ بِي ، وَالْحَالُ أَنَّهُمْ ، أَيْ : إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتَهُ ( لَكُمْ عَدُوٌّ ) أَيْ : أَعْدَاءٌ . وَأَفْرَدَهُ لِكَوْنِهِ اسْمَ جِنْسٍ ، أَوْ لِتَشْبِيهِهِ بِالْمَصَادِرِ كَمَا فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=26&ayano=77فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي [ الشُّعَرَاءِ : 77 ] ، وَقَوْلِهِ : ( هُمُ الْعَدُوُّ ) [ الْمُنَافِقُونَ : 4 ] أَيْ : كَيْفَ تَصْنَعُونَ هَذَا الصُّنْعَ وَتَسْتَبْدِلُونَ بِمَنْ خَلَقَكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ بِجَمِيعِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ النِّعَمِ ، بِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ مِنْهُ مَنْفَعَةٌ قَطُّ ، بَلْ هُوَ عَدُوٌّ لَكُمْ يَتَرَقَّبُ حُصُولَ مَا يَضُرُّكُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا أَيْ : الْوَاضِعِينَ لِلشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ الْمُسْتَبْدِلِينَ بِطَاعَةِ رَبِّهِمْ طَاعَةَ الشَّيْطَانِ ، فَبِئْسَ ذَلِكَ الْبَدَلُ الَّذِي اسْتَبْدَلُوهُ بَدَلًا عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ .
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=51مَا أَشْهَدْتُهُمْ nindex.php?page=treesubj&link=31756خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ : إِنَّ الضَّمِيرَ لِلشُّرَكَاءِ ، وَالْمَعْنَى : أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا شُرَكَاءَ لِي فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَفِي خَلْقِ أَنْفُسِهِمْ لَكَانُوا مُشَاهِدِينَ خَلْقَ ذَلِكَ مُشَارِكِينَ لِي فِيهِ ، وَلَمْ يُشَاهِدُوا ذَلِكَ وَلَا أَشْهَدْتُهُمْ إِيَّاهُ أَنَا فَلَيْسُوا لِي بِشُرَكَاءَ .
وَهَذَا اسْتِدْلَالٌ بِانْتِفَاءِ الْمَلْزُومِ الْمُسَاوِي عَلَى انْتِفَاءِ اللَّازِمِ .
وَقِيلَ : الضَّمِيرُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ الْتَمَسُوا طَرْدَ فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ مَا كَانُوا شُرَكَاءَ لِي فِي تَدْبِيرِ الْعَالَمِ بِدَلِيلِ أَنِّي مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=51وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا اعْتَضَدْتُ بِهِمْ ، بَلْ هُمْ كَسَائِرِ الْخَلْقِ ، وَقِيلَ : الْمَعْنَى : أَنَّ هَؤُلَاءِ الظَّالِمِينَ جَاهِلُونَ بِمَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ فِي الْأَزَلِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مُشَاهِدِينَ خَلْقَ الْعَالَمِ ، فَكَيْفَ يُمْكِنُهُمْ أَنْ يَحْكُمُوا بِحُسْنِ حَالِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ ، وَالْأَوَّلُ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ أَوْلَى لِمَا يَلْزَمُ فِي الْوَجْهَيْنِ الْآخَرَيْنِ مِنْ تَفْكِيكِ الضَّمِيرَيْنِ ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيَانِ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِمْ لِلِاتِّخَاذِ الْمَذْكُورِ ، وَقَرَأَ
أَبُو جَعْفَرٍ ( مَا أَشْهَدْنَاهُمْ ) وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ( مَا أَشْهَدْتُهُمْ ) وَيُؤَيِّدُهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=51وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا وَالْعَضُدُ يُسْتَعْمَلُ كَثِيًرًا فِي مَعْنَى الْعَوْنِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَضُدَ قِوَامُ الْيَدِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=35سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ [ الْقَصَصِ : 35 ] أَيْ : سَنُعِينُكَ وَنُقَوِّيكَ بِهِ ، وَيُقَالُ : أَعَضَدْتُ بِفُلَانٍ : إِذَا اسْتَعَنْتَ بِهِ ، وَذَكَرَ الْعَضُدَ عَلَى جِهَةِ الْمَثَلِ ، وَخَصَّ الْمُضِلِّينَ بِالذِّكْرِ لِزِيَادَةِ الذَّمِّ وَالتَّوْبِيخِ .
وَالْمَعْنَى : مَا اسْتَعَنْتُ عَلَى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بِهِمْ وَلَا شَاوَرْتُهُمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الشَّيَاطِينَ أَوِ الْكَافِرِينَ أَعْوَانًا ، وَوَحَّدَ الْعَضُدَ لِمُوَافَقَةِ الْفَوَاصِلِ .
وَقَرَأَ
أَبُو جَعْفَرٍ الْجَحْدَرِيُّ : ( وَمَا كُنْتَ ) بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى أَنَّ الْخِطَابَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَيْ : وَمَا كُنْتَ يَا
مُحَمَّدُ مُتَّخِذًا لَهُمْ عَضُدًا وَلَا صَحَّ لَكَ ذَلِكَ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ . وَفِي ( عَضُدَ ) لُغَاتٌ ثَمَانٍ أَفْصَحُهَا فَتْحُ الْعَيْنِ وَضَمُّ الضَّادِ ، وَبِهَا قَرَأَ الْجُمْهُورُ .
وَقَرَأَ
الْحَسَنُ ( عُضُدًا ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالضَّادِ ، وَقَرَأَ
عِكْرِمَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الضَّادِ ، وَقَرَأَ
الضَّحَّاكُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الضَّادِ ، وَقَرَأَ
عِيسَى ابْنُ عُمَرَ بِفَتْحِهِمَا ، وَلُغَةُ تَمِيمٍ فَتْحُ الْعَيْنِ وَسُكُونُ الضَّادِ .
ثُمَّ عَادَ إِلَى تَرْهِيبِهِمْ بِأَحْوَالِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=52وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ قَرَأَ
حَمْزَةُ nindex.php?page=showalam&ids=17340وَيَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ ( نَقُولُ ) بِالنُّونِ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ : أَيِ اذْكُرْ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلْكُفَّارِ تَوْبِيخًا لَهُمْ وَتَقْرِيعًا : نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ يَنْفَعُونَكُمْ وَيَشْفَعُونَ لَكُمْ ، وَأَضَافَهُمْ سُبْحَانَهُ إِلَى نَفْسِهِ جَرْيًا عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ الْمُشْرِكُونَ ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ ، ( فَدَعَوْهُمْ ) أَيْ : فَعَلُوْا مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ دُعَاءِ الشُّرَكَاءِ
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=52فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ إِذْ ذَاكَ أَيْ : لَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ مُجَرَّدُ الِاسْتِجَابَةِ لَهُمْ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَنْفَعُوهُمْ أَوْ يَدْفَعُوا عَنْهُمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=52وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا أَيْ : جَعَلْنَا بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَبَيْنَ مَنْ جَعَلُوهُمْ شُرَكَاءَ لِلَّهِ مَوْبِقًا ، ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهُ اسْمُ وَادٍ عَمِيقٍ فَرَّقَ اللَّهُ بِهِ - تَعَالَى - بَيْنَهُمْ ، وَعَلَى هَذَا فَهُوَ اسْمُ مَكَانٍ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كُلُّ حَاجِزٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَهُوَ مَوْبِقٌ . وَقَالَ
الْفَرَّاءُ : الْمَوْبِقُ الْمُهْلِكُ .
وَالْمَعْنَى : جَعَلْنَا تَوَاصُلَهُمْ فِي الدُّنْيَا مُهْلِكًا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ ، يُقَالُ : وَبِقَ يَوْبَقُ فَهُوَ وَبَقٌ ، هَكَذَا ذَكَرَهُ
الْفَرَّاءُ فِي الْمَصَادِرِ .
وَحَكَى
nindex.php?page=showalam&ids=15080الْكِسَائِيُّ وَبِقَ يَبِقُ وُبُوقًا فَهُوَ وَابِقٌ ، وَالْمُرَادُ بِالْمُهْلِكِ عَلَى هَذَا هُوَ عَذَابُ النَّارِ يَشْتَرِكُونَ فِيهِ .
وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ لِلَّهِ الْمَلَائِكَةَ
وَعُزَيْرَ وَالْمَسِيحَ ، فَالْمَوْبِقُ هُوَ الْمَكَانُ الْحَائِلُ بَيْنَهُمْ .
وَقَالَ
أَبُو عُبَيْدَةَ : الْمَوْبِقُ هُنَا الْمَوْعِدُ لِلْهَلَاكِ ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي اللُّغَةِ أَوْبَقَهُ بِمَعْنَى أَهْلَكَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ
زُهَيْرٍ :
وَمَنْ يَشْتَرِي حُسْنَ الثَّنَاءِ بِمَالِهِ يَصُنْ عِرْضَهُ عَنْ كُلِّ شَنْعَاءَ مَوْبِقِ
وَلَكِنَّ الْمُنَاسِبَ لِمَعْنَى الْآيَةِ هُوَ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ .
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=53وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا الْمُجْرِمُونَ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى زِيَادَةِ الذَّمِّ لَهُمْ بِهَذَا الْوَصْفِ الْمُسَجَّلِ عَلَيْهِمْ بِهِ ، وَالظَّنُّ هُنَا بِمَعْنَى الْيَقِينِ .
وَالْمُوَاقَعَةُ الْمُخَالَطَةُ بِالْوُقُوعِ فِيهَا ، وَقِيلَ : إِنِ الْكُفَّارَ يَرَوْنَ النَّارَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ فَيَظُنُّونَ ذَلِكَ ظَنًّا
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=53وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا أَيْ : مَعْدِلًا يَعْدِلُونَ إِلَيْهِ ، أَوِ انْصِرَافًا ؛ لِأَنَّ النَّارَ قَدْ أَحَاطَتْ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ .
قَالَ
الْوَاحِدِيُّ : الْمَصْرِفُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْصَرَفُ إِلَيْهِ . وَقَالَ
الْقُتَيْبِيُّ ، أَيْ : مَعْدِلًا يَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِ ،
[ ص: 865 ] وَقِيلَ : مَلْجَأٌ يَلْجَأُونَ إِلَيْهِ . وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ فِي الْجَمِيعِ .
وَقَدْ أَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16328ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=47وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً قَالَ : لَيْسَ عَلَيْهَا بِنَاءٌ وَلَا شَجَرٌ . وَأَخْرَجَ
ابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ نَحْوَهُ .
وَأَخْرَجَ
ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=49لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً قَالَ : الصَّغِيرَةُ التَّبَسُّمُ ، وَالْكَبِيرَةُ الضَّحِكُ .
وَزَادَ
nindex.php?page=showalam&ids=12455ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ قَالَ : الصَّغِيرَةُ التَّبَسُّمُ بِالِاسْتِهْزَاءِ بِالْمُؤْمِنِينَ ، وَالْكَبِيرَةُ الْقَهْقَهَةُ بِذَلِكَ .
وَأَقُولُ : صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ نَكِرَتَانِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ ، فَيَدْخُلُ تَحْتَ ذَلِكَ كُلُّ ذَنْبٍ يَتَّصِفُ بِصِغَرٍ ، وَكُلُّ ذَنْبٍ يَتَّصِفُ بِالْكِبَرِ ، فَلَا يَبْقَى مِنَ الذُّنُوبِ شَيْءٌ إِلَّا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَمَا كَانَ مِنَ الذُّنُوبِ مُلْتَبِسًا بَيْنَ كَوْنِهِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ، فَذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعِبَادِ لَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَبِيلَةً يُقَالُ لَهُمُ : الْجِنُّ ، فَكَانَ إِبْلِيسُ مِنْهُمْ ، وَكَانَ يُوَسْوِسُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، فَعَصَى فَسَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ شَيْطَانًا رَجِيمًا .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=50كَانَ مِنَ الْجِنِّ قَالَ : كَانَ خَازِنَ الْجِنَانِ ، فَسُمِّيَ بِالْجَانِّ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ : إِنَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ أَشْرَفِ الْمَلَائِكَةِ وَأَكْرَمِهِمْ قَبِيلَةً ، وَكَانَ خَازِنًا عَلَى الْجِنَانِ .
وَأَخْرَجَ
ابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ
الْحَسَنِ قَالَ : قَاتَلَ اللَّهُ أَقْوَامًا زَعَمُوا أَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَاللَّهُ يَقُولُ : ( كَانَ مِنَ الْجِنِّ ) .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ nindex.php?page=showalam&ids=12590وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : مَا كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، إِنَّهُ لَأَصْلُ الْجِنِّ كَمَا أَنَّ آدَمَ أَصَّلُ الْإِنْسِ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16328ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=14468السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=51مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَالَ : يَقُولُ : مَا أَشْهَدْتُ الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ اتَّخَذْتُمْ مَعِي هَذَا
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=51وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا قَالَ : الشَّيَاطِينُ عَضُدًا ، قَالَ : وَلَا اتَّخَذْتُهُمْ عَضُدًا عَلَى شَيْءٍ عَضَّدُونِي عَلَيْهِ فَأَعَانُونِي .
وَأَخْرَجَ
ابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=52وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا يَقُولُ : مُهْلِكًا .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=12508ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .
وَأَخْرَجَ
أَبُو عُبَيْدٍ وَهَنَّادٌ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ قَالَ : وَادٍ فِي جَهَنَّمَ .
وَأَخْرَجَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الزُّهْدِ
nindex.php?page=showalam&ids=16935وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ عَنْ
أَنَسٍ فِي الْآيَةِ قَالَ : وَادٍ فِي جَهَنَّمَ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ .
وَأَخْرَجَ
أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ
nindex.php?page=showalam&ids=16935وَابْنُ جَرِيرٍ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ
ابْنِ عَمْرٍو قَالَ : هُوَ وَادٍ عَمِيقٌ فِي النَّارِ فَرَّقَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْهُدَى وَأَهْلِ الضَّلَالَةِ .
وَأَخْرَجَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=53فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا قَالَ : عَلِمُوا .