الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني عن مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=15855داود بن الحصين أنه سمع nindex.php?page=showalam&ids=13723الأعرج يقول nindex.php?page=treesubj&link=32079_1566_1254_1256_32068_1216_1214ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان قال وكان القارئ يقرأ سورة البقرة في ثمان ركعات فإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف
255 251 [ ص: 421 ] - ( مالك عن داود بن الحصين ) بمهملتين مصغر ( أنه سمع الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز ( يقول : ما أدركت الناس ) قال الباجي : أي الصحابة .
وقال ابن عبد البر : أدرك الأعرج جماعة من الصحابة وكبار التابعين ( إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان ) في قنوت الوتر اقتداء بدعائه - صلى الله عليه وسلم - في القنوت على رعل وذكوان وبني لحيان الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة وفيه إباحة لعن الكفرة كان لهم ذمة أم لا غضبا لله .
وروى المدنيون وابن وهب عن مالك أن nindex.php?page=treesubj&link=1556الإمام كان يقنت في النصف الآخر من رمضان يلعن الكفرة ويؤمن من خلفه .
وروى ابن نافع عن مالك أن nindex.php?page=treesubj&link=1241القنوت في الوتر واسع إن شاء فعل وإن شاء ترك .
وروى ابن القاسم عنه ليس عليه العمل ومعناه عندي ليس بسنة لكنه مباح ذكره ابن عبد البر ، لكن روى المصريون أن مالكا قال : لا يقنت في الوتر أي لا في رمضان ولا في غيره وهو المذهب ، وقد قال ابن القاسم : كان مالك بعد ذلك ينكره إنكارا شديدا ولا أرى أن يعمل به .
( قال : وكان القارئ يقرأ سورة البقرة في ثمان ركعات ) لحديث : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351737nindex.php?page=treesubj&link=1526أفضل الصلاة طول القيام " ( فإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف ) وجملة القول أنه لا حد في مبلغ القراءة ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351390nindex.php?page=treesubj&link=1676من أم بالناس فليخفف " وقال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن : " وأطل القراءة على قدر ما يطيقون لا يملون أمر الله ولا يكرهونه " هذا في الفرائض فكيف في النوافل ؟ قاله أبو عمر .