الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني عن مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=17314يحيى بن سعيد عن nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب أنه قال كان أبو بكر الصديق nindex.php?page=treesubj&link=32637_1236_32842إذا أراد أن يأتي فراشه أوتر وكان nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب يوتر آخر الليل قال nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب فأما أنا فإذا جئت فراشي أوترت
272 269 - ( مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب ) بكسر الياء وفتحها ( أنه قال كان أبو بكر ) عبد الله بن عثمان ( الصديق إذا أراد أن يأتي فراشه أوتر ) قبل أن ينام ( وكان عمر بن الخطاب يوتر آخر الليل ) بعد تهجده ، ففي فعليهما إباحة nindex.php?page=treesubj&link=32842تقديم الوتر وتأخيره وهو أمر مجمع عليه لأن الوتر من صلاة الليل ولا وقت لها محدود فالليل كله وقت له ، وأجمعوا على أنnindex.php?page=treesubj&link=1236مبدأه مغيب الشفق بعد صلاة العشاء .
وفي الصحيحين عن عائشة : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351836كل الليل أوتر - صلى الله عليه وسلم - وانتهى وتره إلى السحر " ولأبي داود والترمذي عنها : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351837أوتر أول الليل [ ص: 448 ] وأوسطه وآخره ولكن انتهى وتره حين مات إلى السحر " فيحتمل أن إيتاره أوله وأوسطه لبيان الجواز ويحتمل أن ذلك لاختلاف الأحوال ، فحيث أوتر أوله لعله كان وجعا ، وفي وسطه مسافرا اهـ . وكان غالب أحواله وتر آخر الليل لما عرف من مواظبته على الصلاة في أكثر الليل .
( قال سعيد بن المسيب : فأما أنا فإذا جئت فراشي أوترت ) كفعل أبي بكر أخذ بالحزم وغلبة النوم .
nindex.php?page=hadith&LINKID=10351838وأوصى - صلى الله عليه وسلم - أبا الدرداء وأبا ذر وأبا هريرة أن لا ينام أحدهم إلا على وتر .
وروي أنه ذكر له فعل العمرين فقال : حذر هذا وقوي هذا ، يعني عمر ولم يفضل فعل واحد منهما ولكل وجه قاله ابن عبد البر ، وجاء أنه nindex.php?page=hadith&LINKID=10351840قال لأبي بكر : أخذت بالحزم ، ولعمر : أخذت بالقوة ، ولا معارضة لهؤلاء وبين قول عائشة : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351841وانتهى وتره إلى السحر " لأن الأول لإرادة الاحتياط والآخر لمن علم من نفسه قوة ووثق بالانتباه كما ورد عن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم أنه أفضل ، وإليه ذهب مالك والجمهور لما في مسلم عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351842من طمع منكم أن يقوم آخر الليل فليوتر من آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل ، ومن خاف منكم أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر من أوله " .