الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          مؤطأ مالك وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَأْذِنُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَسْكُتُ فَتَقُولُ وَاللَّهِ لَأَخْرُجَنَّ إِلَّا أَنْ تَمْنَعَنِي فَلَا يَمْنَعُهَا شرح الزرقاني 466 468 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( عَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ ( ابْنِ نُفَيْلٍ ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَلَامٍ الْعَدَوِيَّةِ الصَّحَابِيَّةِ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ ، أُخْتُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَحَدُ الْعَشَرَةِ ( امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ) ابْنِ عَمِّهَا ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصِّدِّيقِ ، وَكَانَتْ حَسْنَاءَ جَمِيلَةً فَأَوْلَعَ بِهَا وَشَغَلَتْهُ عَنْ مَغَازِيهِ ، فَأَمَرَهُ أَبُوهُ بِطَلَاقِهَا فَامْتَنَعَ ثُمَّ عَزَمَ عَلَيْهِ حَتَّى طَلَّقَهَا ، فَتَبِعَتْهَا نَفْسُهُ فَسَمِعَهُ أَبُوهُ يُنْشِدُ فِيهَا فَرَقَّ لَهُ ، وَأَذِنَ لَهُ فَارْتَجَعَهَا ، ثُمَّ لَمَّا مَاتَ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ مِنْ سَهْمٍ أَصَابَهُ بِالطَّائِفِ مَعَ الْمُصْطَفَى رَثَتْهُ بِأَبْيَاتٍ ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخُو عُمَرَ عَلَى مَا قِيلَ فَاسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ ، فَتَزَوَّجَهَا عُمَرُ ثُمَّ اسْتُشْهِدَ فَرَثَتْهُ ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الزُّبَيْرُ فَقُتِلَ فَرَثَتْهُ ، فَيُقَالُ : خَطَبَهَا عَلِيٌّ فَقَالَتْ : إِنْ لَأَضِنُّ بِكَ عَنِ الْقَتْلِ . وَيُقَالُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ صَالَحَهَا عَلَى مِيرَاثِهَا مِنْ أَبِيهِ بِثَمَانِينَ أَلْفًا ( أَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَأْذِنُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَسْكُتُ ) لِأَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ خُرُوجَهَا لِلصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ ( فَتَقُولُ : وَاللَّهِ لَأَخْرُجَنَّ إِلَّا أَنْ تَمْنَعَنِي ) لِأَنَّهَا كَانَتْ تَرَى أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا ، وَتُرِيدُ أَنْ يَكُونَ لَهَا أَجْرُ الْخُرُوجِ وَإِنْ مُنِعَتْ مَعَ نِيَّتِهَا ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ ( فَلَا يَمْنَعُهَا ) لِئَلَّا يُخَالِفَ الْحَدِيثَ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا خَطَبَهَا شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَضْرِبَهَا ، وَلَا يَمْنَعَهَا مِنَ الْحَقِّ ، وَلَا مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ ، ثُمَّ شَرَطَتْ ذَلِكَ عَلَى الزُّبَيْرِ فَتَحَيَّلَ عَلَيْهَا بِأَنْ كَمَنَ لَهَا لَمَّا خَرَجَتْ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ ، فَلَمَّا مَرَّتْ بِهِ ضَرَبَ عَلَى عَجِيزَتِهَا ، فَلَمَّا رَجَعَتْ قَالَتْ : إِنَّا لِلَّهِ فَسَدَ النَّاسُ فَلَمْ تَخْرُجْ بَعْدُ ، ذَكَرَهُ فِي التَّمْهِيدِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية