الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
532 - ورواه ابن ماجه ، عن عطاء بن أبي رباح " . عن ابن عباس .

التالي السابق


532 - ( رواه ابن ماجه ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ) : قال ميرك : وكذا أبو داود أخرجه من طريق عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، عقيب رواية عطاء عن جابر ، فلا أدري ما وجه التخصيص بتخريج ابن ماجه ، وكأنه ذهل عنه المصنف والله الهادي .

[ ص: 485 ] وقال النووي في مجموعه : وهو ضعيف اتفاقا ، كخبر : أنه عليه الصلاة والسلام أمر عليا بالمسح على الجبائر اهـ . وقول غيره : إن رجاله ثقات مع مخالفته للجمهور ، مدفوع بأن الجرح مقدم ، ودعوى ابن حجر بأنه يجمع بينهما بأن له طريقا أخرى صحيحة غير صحيحة ; للاحتياج إلى بيانها ، وعدم الاكتفاء باحتمالها . وقوله : ومن ثم سكت أبو داود عليه مردود ; لأن سكوته لا يقاوم تصريح غيره بالتضعيف ، ومن أغرب الغرائب أن بعض الشافعية نظروا إلى الاستدلال بهذا الحديث على مسألة الجبيرة ، مع أن الحديث مصرح بها . وقد روى الطبراني ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما رآه ابن قمئة قال : رأيته إذا توضأ حل عن عصابته ، ومسح عليها بالوضوء . وروى ابن ماجه ، والبيهقي والدارقطني ، عن علي رضي الله تعالى عنه ، أنه قال : انكسرت إحدى زندي ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمرني أن أمسح على الجبائر . قال البيهقي : وصح عن ابن عمر أنه مسح على الجبيرة ، ولم يعرف له مخالف من الصحابة . وروى الدارقطني عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الجبائر وقيل : والأصح وقفه ، لكن الموقوف في هذا كالمرفوع ; لأن الإبدال لا ينصب بالرأي .




الخدمات العلمية