الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح الْفَصْلُ الثَّالِثُ 1522 - عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ : سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ ، وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ . رَوَاهُ مَالِكٌ . مرقاة المفاتيح الْفَصْلُ الثَّالِثُ 1522 - ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ ) أَيْ : صَوْتَهُ ( تَرَكَ الْحَدِيثَ ) أَيِ : الْكَلَامَ مَعَ الْأَنَامِ . ( وَقَالَ : سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ ) : وَهُوَ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ عَلَى مَا ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ ، وَالْمَعْنَى يُنَزِّهُهُ حَالَ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا . ( بِحَمْدِهِ ) : لَهُ تَعَالَى . وَقَالَ الطِّيبـِيُّ : إِسْنَادُهُ مَجَازِيٌّ ; لِأَنَّ الرَّعْدَ سَبَبٌ لِأَنْ يُسَبِّحَ اللَّهَ السَّامِعُ حَامِدًا لَهُ خَائِفًا رَاجِيًا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الصَّحِيحِ : أَنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ فَنِسْبَةُ التَّسْبِيحِ إِلَيْهِ حَقِيقَةٌ . ( وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ) أَيْ : مِنْ أَجْلِ خَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَقِيلَ : مِنْ خَوْفِ الرَّعْدِ ; فَإِنَّهُ رَئِيسُهُمْ . ( رَوَاهُ مَالِكٌ ) : وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كُنَّا مَعَ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَنَا رَعْدٌ وَبَرْقٌ ، فَقَالَ لَنَا كَعْبٌ : مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الرَّعْدَ : سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ ، وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ثَلَاثًا عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ . فَقُلْنَا فَعُوفِينَا . وَجَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : مَنْ قَالَهُ فَأَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ فَعَلَيَّ دِيَتُهُ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَرَوَى ابْنُ السُّنِّيِّ بِإِسْنَادٍ لَيْسَ بِثَابِتٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : أُمِرْنَا أَنْ لَا نُتْبِعَ أَبْصَارَنَا الْكَوْكَبَ إِذَا انْقَضَّ ، وَأَنْ نَقُولَ عِنْدَ ذَلِكَ : مَا شَاءَ اللَّهُ ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . وَرَوَى الشَّافِعِيُّ : إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ مُرْسَلٌ : مَا مِنْ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ إِلَّا وَالسَّمَاءُ تُمْطِرُ فِيهَا يُصَرِّفُهُ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ يَشَاءُ ، وَبِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ كَعْبٍ : أَنَّ السُّيُولَ سَتَعْظُمُ آخِرَ الزَّمَانِ . قَالَ مِيرَكُ : إِسْنَادٌ صَحِيحٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية