الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2615 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال " يلبي المقيم ، أو المعتمر حتى يستلم الحجر " رواه أبو داود ، وقال : وروي موقوفا على ابن عباس .

التالي السابق


2615 - ( وعن ابن عباس قال : يلبي المقيم ) أي : بمكة من المعتمرين ( أو المعتمر ) أي : من القادمين ، فـ ( أو ) للتنويع ، ولا يبعد أن يراد به المعتمر مطلقا ، فـ ( أو ) شك من الراوي . ( حتى يستلم الحجر . رواه أبو داود ، وقال ) : وفي نسخة قال : ( وروي ) : على بناء المجهول ( موقوفا على ابن عباس ) أقول : كأن أبا داود رواه مرفوعا ، ثم قال : وروي موقوفا ، فيكون الاقتصار المخل من المصنف ، فكان حقه أن يقول أولا عن ابن عباس مرفوعا .

وفي المصابيح : يلبي المعتمر إلى أن يفتتح قال شارحه : أي : يلبي الذي أحرم بالعمرة من وقت إحرامه إلى أن يبتدئ بالطواف ، ثم يترك التلبية قيل : هذا قول ابن عباس ، ورفعه بعض العلماء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - اهـ .

وفي " الهداية " قال مالك : يقطع المعتمر التلبية ، كما وقع بصره على البيت ، وعنه كما رأى بيوت مكة . قال ابن الهمام : ولنا ما روى الترمذي ، عن ابن عباس ، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم ، وقال : حديث صحيح ، ورواه أبو داود ، ولفظه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر " اهـ . فبهذا تبين أن القصور إنما هو في نقل صاحب المشكاة عن أبي داود ، والله - تعالى - أعلم ، ومناسبة هذا الحديث لعنوان الباب استطراد لحكم قطع التلبية للمعتمر ، كما ذكر فيما تقدم وقت قطع تلبية المحرم بالحج .

[ ص: 1813 ]



الخدمات العلمية