الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3641 - وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر يتخذ خلا ، فقال : لا . رواه مسلم .

التالي السابق


3641 - ( وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر يتخذ خلا ) بصيغة المجهول استئناف بيان أو حال أي عن جواز جعل الخمر خلا بإلقاء شيء فيها من نحو بصل أو ملح أو بوضعها في شمس ( فقال : لا ) فيه حرمة التخليل ، وبه قال أحمد وقال أبو حنيفة والأوزاعي والليث : يطهر بالتخليل ، وعن مالك ثلاث روايات أصحها عنه أن التخليل حرام فلو خللها عصى وطهرت ، والشافعي على أنه إذا ألقي فيه شيء للتخلل لم يطهر أبدا ، وأما بالنقل إلى الشمس مثلا فللشافعية فيه وجهان أصحهما تطهيره ، وأما الجواب عن قوله عليه الصلاة والسلام : لا . عند من يجوز تخليل الخمر أن القوم كانت نفوسهم ألفت بالخمر وكل مألوف تميل إليه النفس فخشي النبي صلى الله عليه وسلم من دواخل الشيطان فنهاهم عن اقترانهم نهي تنزيه كيلا يتخذوا التخليل وسيلة إليها ، وأما بعد طول عهد التحريم فلا يخشى هذه الدواخل ويؤيده خبر نعم الإدام الخل ، رواه مسلم عن عائشة : وخير خلكم خل خمركم . رواه البيهقي في المعرفة عن جابر مرفوعا وهو محمول على بيان الحكم ; لأنه اللائق بمنصب الشارع لا بيان اللغة ( رواه مسلم ) وكذا أبو داود والترمذي .




الخدمات العلمية