الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3840 - وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من فصل في سبيل الله ، فمات ، أو قتل ، أو وقصه فرسه ، أو بعيره ، أو لدغته هامة ، أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله ، فإنه شهيد ، وإن له الجنة . رواه أبو داود .

التالي السابق


3840 - ( وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه ) : قال المؤلف : هو أبو مالك كعب بن عاصم الأشعري كذا قال البخاري في التاريخ وغيره . وقال البخاري في رواية عبد الرحمن بن غنم عنه ، حدثنا أبو مالك ، أو أبو عامر بالشك قال ابن المديني : وأبو مالك هو الصواب ، روى عنه جماعة ، مات في خلافة عمر رضي الله عنه ( قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من فصل ، أي خرج من منزله ، ومنه قوله تعالى : ( فلما فصل طالوت بالجنود ) الكشاف : فصل عن موضع كذا إذا انفصل عنه وجاوزه ، وأصله فصل نفسه ، ثم كثر محذوفا به المفعول حتى صار في حكم غير المتعدي كانفصل ، وقيل فصل عن البلد فصولا ( في سبيل الله ) : أي للجهاد ونحوه ( فمات ) : أي بجراحة ( أو قتل ، أو وقصه ) : قال المظهر : أي صرعه ودق عنقه ( فرسه ، أو بعيره ، أو لدغته ) : بالدال المهملة والغين المعجمة ; أي : لسعته ( هامة ) : بتشديد الميم ; أي ذات سم تقتل ، أما ما يسم ولا يقتل فهو السامة كالعقرب والزنبور ، كذا في النهاية . ( أو مات على فراشه بأي حتف ) : بفتح فسكون ; أي : أي نوع من الهلاك ( شاء الله ) : أي قدره وقضاه ( فإنه شهيد ) : أي إما حقيقة ، أو حكما ( وإن له الجنة ) : أي دخولا أوليا مع الشهداء والصالحين . قال الطيبي : هو تقرير لمعنى حصول الشهادة بسبب المقاتلة في سبيل الله ، وأن له بدله الجنة ، فهو تلميح إلى قوله تعالى : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) . رواه أبو داود .




الخدمات العلمية