الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3839 - وعن أم حرام رضي الله عنها ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد ، والغريق له أجر شهيدين . رواه أبو داود .

التالي السابق


3839 - ( وعن أم حرام ) : ضد الحلال . قال المؤلف : هي بنت ملحان بكسر الميم ابن خالد النجارية ، وهي أخت أم سليم أسلمت وبايعت وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقيل في بيتها زوجة عبادة بن الصامت ، ماتت غازية مع زوجها بأرض الروم وقبرها بقبرص ، روى عنها ابن أختها أنس ، وزوجها عبادة . قال ابن عبد البر : لا أقف لها على اسم صحيح غير كنيتها ، وكان موتها في خلافة عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه . ( عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : المائد في البحر ) : اسم فاعل من ماد يميد إذا مال وتحرك ، وهو الذي يدور رأسه من ريح البحر ، واضطراب السفينة بالأمواج ، كذا في النهاية . ( الذي يصيبه القيء ) : قال الطيبي : صفة مبينة لا مخصصة ( له أجر شهيدين ) : قال المظهر : يعني من ركب البحر وأصابه دوران ، فله أجر شهيد إن ركبه لطاعة كالغزو والحج وتحصيل العلم ، أو للتجارة إن لم يكن له طريق سواه ، ولم يتجر لطلب زيادة المال ، بل للقوت ( والغريق ) : أي في البحر لما ذكر ( له أجر شهيدين ) : أحدهما لقعود الطاعة والآخر للغرق ، وكل منهما في حكم الشهادة ( رواه أبو داود ) : ورواه الطبراني في الكبير عنها بلفظ : " للمائد أجر شهيد وللغريق أجر شهيدين " .




الخدمات العلمية