الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • حياة الفرح والسرور وقرة العين بالله

    فصل المرتبة الثامنة من مراتب الحياة : حياة الفرح والسرور ، وقرة العين بالله ، وهذه الحياة إنما تكون بعد الظفر بالمطلوب ، الذي تقر به عين طالبه ، فلا حياة نافعة له بدونه ، وحول هذه الحياة يدندن الناس كلهم ، وكلهم قد أخطأ طريقها ، وسلك طرقا لا تفضي إليها ، بل تقطعه عنها ، إلا أقل القليل . فدار طلب الكل حول هذه الحياة ، وحرمها أكثرهم . وسبب حرمانهم إياها : ضعف العقل والتمييز والبصيرة ، وضعف الهمة...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • كيفية بسط الرزق وتأخير الأجل

    مطلب : في جواب العلماء عن كيفية بسط الرزق وتأخير الأجل ( فوائد ) : ( الأولى ) : تقدم في الأحاديث أن صلة الرحم تبسط الرزق وتنسأ في الأجل ، قال النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم : بسط الرزق بتوسيعه وكثرته وقيل بالبركة فيه ، وأما التأخير في الأجل ففيه سؤال مشهور ، وهو أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } وأجاب العلماء بأجوبة ، منها وهو أصحها...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • الواجب عليه (إخراجه في زكاة الفطر)

    الفصل الثالث مماذا تجب ؟ وأما مماذا تجب ؟ فإن قوما ذهبوا إلى أنها تجب إما من البر أو من التمر أو من الشعير أو من الأقط ، وأن ذلك على التخيير للذي تجب عليه ، وقوم ذهبوا إلى أن الواجب عليه هو غالب قوت البلد ، أو قوت المكلف إذا لم يقدر على قوت البلد ، وهو الذي حكاه عبد الوهاب عن المذهب . والسبب في اختلافهم : اختلافهم في مفهوم حديث أبي سعيد الخدري أنه قال : " كنا نخرج زكاة الفطر في عهد رسول...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ

    الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ الْجِيزِيُّ الْأَعْرَجُ سَمِعَ مِنَ ابْنِ وَهْبٍ ، وَالشَّافِعِيِّ أَيْضًا . رَوَى عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالطَّحَاوِيُّ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد

  • أَخُوهُ جَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدٌ

    أَخُوهُ جَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدٌ وَأَخُوهُ الْمَلِكُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدٌ . قِيلَ : هُوَ عَمِلَ عَلَى أَخِيهِ ، ثُمَّ تَمَلَّكَ ، فَأَسَاءَ السِّيرَةَ ، فَمَا مَتَّعَهُ اللَّهُ ، فَمَاتَ بَعْدَ مَحْمُودٍ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ فَأَجْلَسُوا فِي الْمُلْكِ وَلَدَهُ أَبَقَ وَهُوَ مُرَاهِقٌ ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ جَدِّهِ طُغْتِكِينَ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ . ... المزيد

  • ابْنُ طَبَاطَبَا

    ابْنُ طَبَاطَبَا الشَّرِيفُ الْكَبِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ الشَّرِيفِ طَبَاطَبَا وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَنِ بْنِ السَّيِّدِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ الْمَدَنِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ . كَانَ مُحْتَشِمًا ، ذَا أَمْوَالٍ وَعَقَارٍ وَعَبِيدٍ وَضِيَاعٍ وَدَائِرَةٍ وَاسِعَةٍ ، بِحَيْثُ قِيلَ : كَانَ فِي دِهْلِيزِ دَارِهِ رَجُلٌ يَكْسِرُ اللَّوْزَ دَائِمًا لِعَمَلِ الْحَلْوَاءِ . وَكَانَ يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ ، وَكَانَ يُهْدِي إِلَى الْأُسْتَاذِ كَافُورٍ وَإِلَى الْكُبَرَاءِ ، وَلَهُ جَلَالَةٌ عَجِيبَةٌ . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَيُقَالُ : بَقِيَ حَتَّى قِدَمَ الْمُعِزُّ ، وَطَلَبَ مِنْهُ نَسَبَهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ ... المزيد

  • يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ( ع )

    يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ( ع ) بْنِ أَبِي النِّجَادِ ، مُشْكَانَ ، الْإِمَامُ ، الثِّقَةُ ، الْمُحَدِّثُ أَبُو يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ، مَوْلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْأُمَوِيِّ . وَهُوَ أَخُو أَبِي عَلِيٍّ ، وَعَمِّ عَنْبَسَةَ بْنِ خَالِدٍ . حَدَّثَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَالْقَاسِمِ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَعَنْ أَخِيهِ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَعُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، وَعُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ وَجَمَاعَةٍ . وَعَنْهُ : اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَبَقِيَّةُ ، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَشَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ ، ورِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، وَطَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ... المزيد

  • أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    بَابُ تَرِكَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إبو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ أَخِي جُوَيْرِيَةَ قَالَ : وَاللَّهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهِ دِينَارًا ، وَلَا دِرْهَمًا ، وَلَا عَبْدًا ، وَلَا أَمَةً ، وَلَا شَيْئًا إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ ، وَسِلَاحَهُ ، وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَارًا ، وَلَا دِرْهَمًا ، وَلَا شَاةً ، وَلَا بَعِيرًا ، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ . مُسْلِمٌ . وَقَالَ مِسْعَرٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ قَالَتْ عَائِشَةُ : تَسْأَلُونِي عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيÙ ... المزيد

  • حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ ( د ح ق )

    حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ ( د ح ق ) ابْنِ مَالِكٍ ، الْأَمِيرُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقِيلَ : أَبُو مَسْلَمَةَ الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ . لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ يَسِيرَةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، وَزِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ ، وَقَزَعَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَمَالِكُ بْنُ شُرَحْبِيلَ . وَجَاهَدَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَشَهِدَ الْيَرْمُوكَ أَمِيرًا . وَسَكَنَ دِمَشْقَ . وَكَانَ مُقَدَّمَ مَيْسَرَةِ مُعَاوِيَةَ نَوْبَةَ صِفِّينَ . وَهُوَ الْقَائِلُ : شَهِدْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَّلَ الثُّلُثَ . وَكَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ابْنَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً . وَقِيلَ : كَانَ يُقَالُ لَهُ : حَبِيبُ الرُّومِ ، لِكَثْرَةِ دُخُولِهِ بِغَزْوِهِمْ . وَوَلِيَ أَرْمِينِيَّةَ لِمُعَاوِيَةَ ، فَمَاتَ بِهَا سَنَةَ ... المزيد