الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيان مدة المسح

جزء التالي صفحة
السابق

مطلب بيان مدة المسح

( وأما بيان مدة المسح ) فقد اختلف العلماء في أن المسح على الخفين هل هو مقدر بمدة ؟ قال عامتهم : إنه مقدر بمدة في حق المقيم يوما وليلة ، وفي حق المسافر ثلاثة أيام ، ولياليها .

وقال مالك إنه غير مقدر ، وله أن يمسح كم شاء ، والمسألة مختلفة بين الصحابة رضي الله عنهم روي عن عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وابن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، وجابر بن سمرة وأبي موسى الأشعري ، والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم أنه مؤقت وعن أبي الدرداء ، وزيد بن ثابت ، وسعيد رضي الله عنهم أنه غير مؤقت ، واحتج مالك بما روي عن { النبي صلى الله عليه وسلم أنه بلغ بالمسح سبعا } .

وروي أن عمر رضي الله عنه سأل عقبة بن عامر وقد قدم من الشام : متى عهدك بالمسح ؟ قال : سبعا فقال عمر : رضي الله عنه أصبت السنة ( وبلغ بالمسح سبعا ) ، فهو غريب ، فلا يترك به المشهور مع أن الرواية المتفق عليها أنه بلغ بالمسح ثلاثا ، ثم تأويله أنه احتاج إلى المسح سبعا في مدة المسح وأما الحديث الآخر فقد روى جابر الجعفي عن عمر أنه قال : للمسافر ثلاثة أيام ، وللمقيم يوم ، وليلة ، وهو موافق للخبر المشهور ، فكان الأخذ به أولى ، ثم يحتمل أن يكون المراد من قوله : " متى عهدك بلبس الخف ؟ " ابتداء اللبس أي متى عهدك بابتداء اللبس ؟ ، وإن كان تخلل بين ذلك نزع الخف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث