الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 173 ] [ ص: 174 ] [فصل]

في النفث مع القرآن للرقية

روى ابن أبي داود ، عن أبي جحيفة الصحابي - رضي الله عنه - واسمه وهب بن عبد الله - وقيل غير ذلك - وعن الحسن البصري ، وإبراهيم النخعي أنهم كرهوا ذلك، والمختار أن ذلك غير مكروه، بل هو سنة مستحبة؛ فقد ثبت عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما (قل هو الله أحد) و(قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس) ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.

وفي روايات في الصحيحين زيادة على هذا، ففي بعضها قالت عائشة - رضي الله عنها - فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به وفي بعضها: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات .

قالت عائشة - رضي الله عنها -: فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن، وأمسح بيد نفسه لبركتها .

وفي بعضها: كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات، وينفث .

قال أهل اللغة:

[ ص: 175 ] النفث نفخ لطيف بلا ريق، والله أعلم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث