الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الغسل

جزء التالي صفحة
السابق

وهل يمسح رأسه عند تقديم الوضوء على الغسل ذكر في ظاهر الرواية أنه يمسح وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يمسح لأن تسييل الماء عليه بعد ذلك يبطل معنى المسح فلم يكن فيه فائدة بخلاف سائر الأعضاء لأن التسييل من بعد لا يبطل التسييل من قبل ، والصحيح .

جواب ظاهر الرواية لأن السنة وردت بتقديم الوضوء على الإفاضة على جميع البدن على ما روينا ، والوضوء اسم للمسح ، والغسل جميعا إلا أنه يؤخر غسل القدمين لعدم الفائدة في تقديم غسلهما لأنهما يتلوثان بالغسالات من بعد ، حتى لو اغتسل على موضع لا يجتمع الغسالة تحت قدمه كالحجر ، ونحوه لا يؤخر لانعدام معنى التلوث ، ولهذا قالوا في غسل الميت : إنه يغسل رجليه عند التوضئة ، ولا يؤخر غسلهما ، لأن الغسالة لا تجتمع على التخت ، ومن مشايخنا من استدل بتأخير النبي صلى الله عليه وسلم غسل الرجلين عند تقديم الوضوء على الإفاضة على أن الماء المستعمل نجس إذ لو لم يكن نجسا لم يكن للتحرج عن الطاهر معنى فجعلوه حجة أبي حنيفة ، وأبي يوسف على محمد وليس فيه كبير حجة ، لأن الإنسان كما يتحرج عن النجس يتحرج عن القذر خصوصا الأنبياء صلوات الله ، وسلامه عليهم ، والماء المستعمل قد أزيل إليه قذر الحدث ، حتى تعافه الطباع السليمة ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث