الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرابع التعزية بالنساء والقرين الصالح

جزء التالي صفحة
السابق

( الرابع ) في التعزية بالنساء والقرين الصالح قال في النوادر قال ابن حبيب : أصيب عمر بن عبد العزيز بامرأة من أهله فلما دفنت ورجع معه القوم فأرادوا تعزيته عند منزله فدخل وأغلق الباب وقال إنا لا نعزى في النساء وفعله عبد الملك فقال لسعد بن سعيد ما أتى بك ؟ . فقال : لأشاركك في مصيبتك وأعزيك بابنتك ، فقال له : مهلا فإنا لا نعزى في النساء ولغير [ ص: 231 ] ابن حبيب عن مالك أنه قال : إن كان فبالأم ، قال غيره : وكل واسع ، وقد قال عليه السلام : من مات له ثلاث من الولد لم يذكر ذكرا ولا أنثى ، وقال الله تعالى { فأصابتكم مصيبة الموت } وقال النبي صلى الله عليه وسلم { ليعزى المسلمون في مصائبهم بالمصيبة بي } وجعل المصيبة بالزوجة الصالحة والقرين الصالح مصيبة انتهى كلام النوادر ونقله ابن عرفة مختصرا ونصه : قال - يعني ابن حبيب وأبي عمر بن عبد العزيز وعبد الملك - : التعزية في المرأة غير ابن حبيب عن مالك أنه إن كان فبالأم غيره كل واسع وقال صلى الله عليه وسلم { ليتعزى المسلمون في مصائبهم بالمصيبة بي } وجعل مصيبة الزوجة والقرين الصالح مصيبة انتهى .

وقال في المدخل : وينبغي أن يعزى الرجل في صديقه ; لأنه من المصائب ، وكذلك يعزى الرجل في زوجته الصالحة ; لأنها من المصائب انتهى .

وسيأتي في الفرع الخامس في كلام ابن رشد أن الحر يعزى بالعبد

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث