الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

خاتمة

قد يكون للسورة اسم واحد ، وهو كثير ، وقد يكون لها اسمان كسورة " البقرة " يقال لها : فسطاط القرآن ; لعظمها وبهائها ، و " آل عمران " يقال : اسمها في التوراة طيبة ، حكاه النقاش ، و " النحل " تسمى سورة النعم ; لما عدد الله فيها من النعم على عباده ، وسورة حم عسق وتسمى " الشورى " ، وسورة " الجاثية " وتسمى الشريعة ، وسورة " محمد " - صلى الله عليه وسلم - وتسمى القتال .

وقد يكون لها ثلاثة أسماء ، كسورة المائدة ، والعقود ، والمنقذة ، وروى ابن عطية فيه حديثا ، وكسورة غافر ، والطول والمؤمن ; لقوله : وقال رجل مؤمن ( غافر : 28 ) .

وقد يكون لها أكثر من ذلك ; كسورة " براءة " و " التوبة " ، والفاضحة والحافرة ; لأنها حفرت عن قلوب المنافقين ، قال ابن عباس : ما زال ينزل : ومنهم حتى ظننا أنه لا يبقى أحد إلا ذكر فيها .

[ ص: 367 ] وقال حذيفة : " هي سورة العذاب " . وقال ابن عمر : كنا ندعوها المشقشقة . وقال الحارث بن يزيد : كانت تدعى المبعثرة . ويقال لها : المسورة ، ويقال لها : البحوث .

وكسورة الفاتحة ، ذكر بعضهم لها بضعة وعشرين اسما : الفاتحة ، وثبت في " الصحيحين " ، وأم الكتاب ، وأم القرآن ، وثبتا في " صحيح مسلم " ، وحكى ابن عطية كراهية تسميتها عن قوم ، والسبع المثاني ، والصلاة ، ثبتا في " صحيح مسلم " ، والحمد ، رواه الدارقطني .

وسميت مثاني لأنها تثنى في الصلاة ، أو أنزلت مرتين ، والوافية بالفاء ; لأن تبعيضها لا يجوز ، ولاشتمالها على المعاني التي في القرآن ، والكنز لما ذكرنا ، والشافية ، والشفاء ، والكافية ، والأساس .

وينبغي البحث عن تعداد الأسامي : هل هو توقيفي أو بما يظهر من المناسبات ؟ فإن كان الثاني فلن يعدم الفطن أن يستخرج من كل سورة معاني كثيرة تقتضي اشتقاق أسمائها وهو بعيد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث