الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وقوله : يقول تعالى : يا آدم ! فيقول : لبيك وسعديك ، فينادي بصوت : إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار ، متفق [ ص: 206 ] عليه .

وقوله : ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه وليس بينه وبينه ترجمان ) .

التالي السابق


ش قوله : ( يقول تعالى : يا آدم . . ) إلخ ؛ في هذين الحديثين إثبات القول والنداء والتكليم لله عز وجل ، وقد سبق أن بينا مذهب أهل السنة والجماعة في ذلك ، وأنهم يؤمنون بأن هذه صفات أفعال له سبحانه تابعة لمشيئته وحكمته ، فهو قال ، ويقول ، ونادى ، وينادي ، وكلم ، ويكلم ، وأن قوله ونداءه وتكليمه إنما يكون بحروف وأصوات يسمعها من يناديه ويكلمه ، وفي هذا رد على الأشاعرة في قولهم : إن كلامه قديم ، وإنه بلا حرف ولا صوت .

وقد دل الحديث الثاني على أنه سبحانه سيكلم جميع عباده بلا واسطة ، وهذا تكليم عام ؛ لأنه تكليم محاسبة ، فهو يشمل المؤمن والكافر والبر والفاجر ، ولا ينافيه قوله تعالى : ولا يكلمهم الله ؛ لأن [ ص: 207 ] المنفي هنا هو التكليم بما يسر المكلم ، وهو تكليم خاص ، ويقابله تكليمه سبحانه لأهل الجنة تكليم محبة ورضوان وإحسان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث