الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 1504 ) مسألة ; قال : ( ويوضئه وضوءه للصلاة ، ولا يدخل الماء في فيه ، ولا في أنفه ، وإن كان فيهما أذى أزاله بخرقة ) وجملة ذلك أنه إذا أنجاه ، وأزال عنه النجاسة ، بدأ بعد ذلك فوضأه وضوء الصلاة ، فيغسل كفيه ، ثم يأخذ خرقة خشنة فيبلها ويجعلها على أصبعه ، فيمسح أسنانه وأنفه ، حتى ينظفهما ، ويكون ذلك في رفق ، ثم يغسل وجهه ، ويتم وضوءه ، لأن الوضوء يبدأ به في غسل الحي ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء اللاتي غسلن ابنته { : ابدأن بميامنها ، ومواضع الوضوء منها } متفق عليه .

                                                                                                                                            وفي حديث أم سليم : { فإذا فرغت من غسل سفلتها غسلا نقيا بماء وسدر ، فوضئيها وضوء الصلاة ، ثم اغسليها } ولا يدخل الماء فاه ، ولا منخريه ، في قول أكثر أهل العلم . كذلك قال سعيد بن جبير ، والنخعي ، والثوري وأبو حنيفة . وقال الشافعي يمضمضه وينشقه كما يفعل الحي . ولنا ، أن إدخال الماء فاه وأنفه لا يؤمن معه وصوله إلى جوفه ، فيفضي إلى المثلة به ، ولا يؤمن خروجه في أكفانه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية