الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1 - 7 - 3 - 1 - ( باب منه ثان ) .

116 عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما برزنا من المدينة إذا راكب يوضع نحونا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " كأن هذا الراكب أتاكم " ، يريدنا . قال : فانتهى الرجل إلينا فسلم ، فرددنا عليه ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " من أين أقبلت ؟ " قال : من أهلي وولدي وعشيرتي . قال : " فأين تريد ؟ " قال : أريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " فقد أصبته " . قال :يا رسول الله ، علمني ما الإيمان ؟ فقال : " تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت " . قال : أقررت . قال : ثم إن بعيره دخلت يده في شبكة جرذان ، فهوى بعيره وهوى الرجل ، فوقع على هامته فمات ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " علي بالرجل " . قال : فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان ، فأقعداه فقالا : يا رسول الله ، قبض الرجل . فأعرض عنهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أما رأيتما إعراضي عن الرجل ، فإني رأيت ملكين يدسان فيه من ثمار الجنة ، فعلمت أنه مات جائعا ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هذا والله من الذين قال الله - عز وجل - : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ). قال : ثم قال : " دونكم [ ص: 42 ] أخاكم " . قال : فاحتملناه إلى الماء ، فغسلناه وحنطناه وكفناه وحملناه إلى القبر ، فقال : " ألحدوا ، ولا تشقوا " .

وفي رواية : " هذا ممن عمل قليلا وأجر كثيرا " .

وفي رواية : " فدخل خف بعيره في جحر يربوع " .

رواها كلها أحمد والطبراني في الكبير ، وفي إسناده أبو جناب وهو مدلس ، وقد عنعنه . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث