الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

6082 - وعن أبي حبيبة - رضي الله عنه - أنه دخل الدار وعثمان محصور فيها ، وأنه سمع أبا هريرة يستأذن عثمان في الكلام ، فأذن له ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( إنكم ستلقون بعدي فتنة واختلافا - أو قال : اختلافا وفتنة - فقال له قائل من الناس : فمن لنا يا رسول الله ؟ أو ما تأمرنا به ؟ قال : ( عليكم بالأمير وأصحابه ) وهو يشير إلى عثمان بذلك . رواها البيهقي في ( دلائل النبوة ) .

التالي السابق


6082 - ( وعن أبي حبيبة ) : اسمه عمرو بن نصر الحازمي الهمداني ، روى عن علي بن أبي طالب ذكره المؤلف في التابعين . ( أنه دخل الدار وعثمان محصور فيها ، وأنه ) أي : أبا حبيبة ( سمع أبا هريرة يستأذن عثمان في الكلام ) ، أي عنده أو على الحاضرين من الحاضرين ، ويؤيد الثاني قوله : ( فأذن له ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ) ، أي على الله وهو عطف تفسير وبيان أو الحمد بمعنى الشكر ( ثم قال ) أي : أبو هريرة ( سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( إنكم ) أي : أيها الأمة أو أيها الصحابة ( ستلقون بعدي فتنة ) أي : محنة عظيمة ( واختلافا ) أي : كثيرا ( أو قال : اختلافا وفتنة ) : شك الراوي في تقدم أحد اللفظين ( فقال له ) أي : لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( قائل : فمن لنا يا رسول الله ) ؟ قال الطيبي : هو متوجه إلى [ ص: 3928 ] قوله اختلافا أي ستلقون اختلافا بين الأمير ومن خرج عليه ، فمن تأمرنا أن نتبعه ونلزمه فتكون لنا العاقبة لا علينا . ( أو ما تأمرنا به ) ؟ شك من الراوي بين اللفظين مع أن مؤداهما في المعنى واحد . ( قال : عليكم بالأمير وأصحابه ) وهو ) أي : أبو هريرة ، والأظهر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( يشير إلى عثمان بذلك ) . أي بقوله " الأمير " بأن يكون حاضرا في ذلك المجلس ، أي : مذكورا فيه ( رواهما ) أي : الحديثين السابقين ( البيهقي في دلائل النبوة ) . قال المؤلف : كان إسلامه في أول الإسلام على يدي أبي بكر قبل دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم ، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين ، وكان أبيض ربعة حسن الوجه عظيم اللحية يصغرها ، استخلف أول يوم من المحرم سنة أربع وعشرين ، وقتله الأسود التجيبي من أهل مصر ، وقيل غيره ، ودفن ليلة السبت بالبقيع ، وله يومئذ من العمر اثنتان وثمانون سنة . وقيل : ثمان وثمانون ،وكانت خلافته اثني عشرة سنة إلا أياما ، وروى عنه خلق كثير .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث