الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في ركن اليمين بالله تعالى

جزء التالي صفحة
السابق

( وأما ) الصفة فصفات الله تعالى مع أنها كلها لذاته على ثلاثة أقسام منها ما لا يستعمل في عرف الناس وعاداتهم إلا في الصفة نفسها فالحلف بها يكون يمينا ، ومنها ما يستعمل في الصفة وفي [ ص: 6 ] غيرها استعمالا على السواء فالحلف بها يكون يمينا أيضا ، ومنها ما يستعمل في الصفة وفي غيرها لكن استعمالها في غير الصفة هو الغالب فالحلف بها لا يكون يمينا ، وعن مشايخنا من قال ما تعارفه الناس يمينا يكون يمينا إلا ما ورد الشرع بالنهي عنه وما لم يتعارفوه يمينا لا يكون يمينا ، وبيان هذه الجملة إذا قال وعزة الله وعظمة الله وجلاله وكبريائه يكون حالفا لأن هذه الصفات إذا ذكرت في العرف والعادة لا يراد بها إلا نفسها فكان مراد الحالف بها الحلف بالله تعالى وكذا الناس يتعارفون الحلف بهذه الصفات ولم يرد الشرع بالنهي عن الحلف بها .

وكذا لو قال وقدرة الله تعالى وقوته وإرادته ومشيئته ورضاه ومحبته وكلامه يكون حالفا لأن هذه الصفات وإن كانت تستعمل في غير الصفة كما تستعمل في الصفة لكن الصفة تعينت مرادة بدلالة القسم إذ لا يجوز القسم بغير اسم الله تعالى وصفاته فالظاهر إرادة الصفة بقرينة القسم وكذا الناس يقسمون بها في المتعارف فكان الحلف بها يمينا ، ولو قال ورحمة الله أو غضبه أو سخطه لا يكون هذا يمينا لأنه يراد بهذه الصفات آثارها عادة لا نفسها فالرحمة يراد بها الجنة قال الله تعالى {ففي رحمة الله هم فيها خالدون } والغضب والسخط يراد به أثر الغضب والسخط عادة وهو العذاب والعقوبة لا نفس الصفة فلا يصير به حالفا إلا إذا نوى به الصفة .

وكذا العرب ما تعارفت القسم بهذه الصفات فلا يكون الحلف بها يمينا وكذا وعلم الله لا يكون يمينا استحسانا والقياس أن يكون يمينا وهو قول الشافعي لأن علم الله تعالى صفة كالعزة والعظمة .

( ولنا ) أنه يراد به المعلوم عادة يقال اللهم اغفر لنا علمك فينا أي معلومك منا ومن زلاتنا ويقال هذا علم أبي حنيفة أي معلومه لأن علم أبي حنيفة قائم بأبي حنيفة لا يزايله ، ومعلوم الله تعالى قد يكون غير الله تعالى من العالم بأعيانها وأعراضها والمعدومات كلها لأن المعدوم معلوم فلا يكون الحلف به يمينا إلا إذا أراد به الصفة .

وكذا العرب لم تتعارف القسم بعلم الله - تعالى - فلا يكون يمينا بدون النية .

وسئل محمد عمن قال وسلطان الله فقال لا أرى من يحلف بهذا أي لا يكون يمينا وذكر القدوري أنه إن أراد بالسلطان القدرة يكون حالفا كما لو قال وقدرة الله وإن أراد المقدور لا يكون حالفا لأنه حلف بغير الله ولو قال وأمانة الله ذكر في الأصل أنه يكون يمينا وذكر ابن سماعة عن أبي يوسف أنه لا يكون يمينا وذكر الطحاوي عن أصحابنا جميعا أنه ليس بيمين .

وجه ما ذكره الطحاوي أن أمانة الله فرائضه التي تعبد عباده بها من الصلاة والصوم وغير ذلك قال الله تعالى { إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان } فكان حلفا بغير اسم الله - عز وجل - فلا يكون يمينا .

( وجه ) ما ذكره في الأصل أن الأمانة المضافة إلى الله تعالى عند القسم يراد بها صفته ألا ترى أن الأمين من أسماء الله - تعالى - وأنه اسم مشتق من الأمانة ؟ فكان المراد بها عند الإطلاق خصوصا في موضع القسم صفة الله ولو قال وعهد الله فهو يمين لأن العهد يمين لما يذكر فصار كأنه قال ويمين الله وذلك يمين فكذا هذا .

ولو قال باسم الله لا أفعل كذا يكون يمينا كذا روي عن محمد لأن الاسم والمسمى واحد عند أهل السنة والجماعة فكان الحلف بالاسم حلفا بالذات كأنه قال بالله ، ولو قال ووجه الله فهو يمين كذا روى ابن سماعة عن أبي يوسف عن أبي حنيفة لأن الوجه المضاف إلى الله - تعالى - يراد به الذات قال تعالى { كل شيء هالك إلا وجهه } أي ذاته .

وقال - عز وجل - { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } أي ذاته وذكر الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أن الرجل إذا قال ووجه الله لا أفعل كذا ثم فعل أنها ليست بيمين .

وقال ابن شجاع إنها ليست من أيمان الناس إنما هي حلف السفلة ، وروى المعلى عن محمد إذا قال لا إله إلا الله لا أفعل كذا وكذا لا يكون يمينا إلا أن ينوي يمينا .

وكذا قوله سبحان الله والله أكبر لا أفعل كذا لأن العادة ما جرت بالقسم بهذا اللفظ وإنما يذكر هذا قبل الخبر على طريق التعجب فلا يكون يمينا إلا إذا نوى اليمين فكأنه حذف حرف القسم فيكون حالفا وعن محمد فيمن قال وملكوت الله وجبروت الله إنه يمين لأنه من صفاته التي لا تستعمل إلا في الصفة فكان الحلف به يمينا كقوله وعظمة الله وجلاله وكبريائه .

ولو قال وعمر الله لا أفعل كذا كان يمينا لأن هذا حلف ببقاء الله وهو لا يستعمل إلا في الصفة وكذا الحلف به متعارف قال الله - عز وجل : - { لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون } .

وقال طرفة [ ص: 7 ]

لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى لكالطول المرخى وثنياه باليد



ولو قال وايم الله لا أفعل كذا كان يمينا لأن هذا من صلات اليمين عند البصريين { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في زيد بن حارثة رضي الله عنه حين أمره في حرب مؤتة وقد بلغه الطعن وايم الله لخليق للإمارة } وعند الكوفيين هو جمع اليمين تقديره وأيمن الله إلا أن النون أسقطت عند كثرة الاستعمال للتخفيف كما في قوله تعالى - { حنيفا ولم يك من المشركين } والأيمن جمع يمين فكأنه قال ويمين الله وإنه حلف بالله تعالى لأن العرب تعارفته يمينا قال امرؤ القيس

فقلت يمين الله أبرح قاعدا     وإن قطعت رأسي لديك وأوصالي
حلفت لها بالله حلفة فاجر     لناموا فما إن من حديث ولا صالي

.

وقالت عنيزة

فقالت يمين الله ما لك حيلة     وما أن أرى عنك الغواية تنجلي

فقد استعمل امرؤ القيس يمين الله وسماه حلفا بالله .

ولو قال وحق الله لا يكون حالفا في قول أبي حنيفة ومحمد وإحدى الروايتين عن أبي يوسف وروي عنه رواية أخرى أنه يكون يمينا ووجهه أن قوله وحق الله وإن كان إضافة الحق إلى الله تعالى لكن الشيء قد يضاف إلى نفسه في الجملة والحق من أسماء الله تعالى فكأنه قال والله الحق ، ولهما أن الأصل أن يضاف الشيء إلى غيره لا إلى نفسه فكان حلفا بغير الله تعالى فلا يكون يمينا ولأن الحق المضاف إلى الله تعالى يراد به الطاعات والعبادات لله - تعالى - في عرف الشرع ألا ترى أنه { سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له ما حق الله على عباده فقال أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا } والحلف بعبادة الله وطاعته لا يكون يمينا ولو قال والحق يكون يمينا لأن الحق من أسماء الله تعالى قال الله تعالى { ويعلمون أن الله هو الحق المبين } .

وقيل إن نوى به اليمين يكون يمينا وإلا فلا لأن اسم الحق كما يطلق على الله - تعالى - يطلق على غيره فيقف على النية ولو قال حقا ، لا رواية فيه واختلف المشايخ قال محمد بن سلمة لا يكون يمينا لأن قوله حقا بمنزلة قوله صدقا وقال أبو مطيع هو يمين لأن الحق من أسماء الله - تعالى - فقوله حقا كقوله والحق .

ولو قال أقسم بالله أو أحلف أو أشهد بالله أو أعزم بالله كان يمينا عندنا وعند الشافعي لا يكون يمينا إلا إذا نوى اليمين لأنه يحتمل الحال ويحتمل الاستقبال فلا بد من النية ولنا أن صيغة أفعل للحال حقيقة وللاستقبال بقرينة السين وسوف وهو الصحيح فكان هذا إخبارا عن حلفه بالله للحال وهذا إذا ظهر المقسم به فإن لم يظهر بأن قال أقسم أو أحلف أو أشهد أو أعزم كان يمينا في قول أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يكون يمينا .

( وجه ) قوله إنه إذا لم يذكر المحلوف به فيحتمل أنه أراد به الحلف بالله ويحتمل أنه أراد به الحلف بغير الله تعالى فلا يجعل حلفا مع الشك .

( ولنا ) أن القسم لما لم يجز إلا بالله - عز وجل - كان الإخبار عنه إخبارا عما لا يجوز بدونه كما في قوله تعالى - { واسأل القرية التي كنا فيها } ونحو ذلك ولأن العرب تعارفت الحلف على هذا الوجه قال الله تعالى { يحلفون لكم لترضوا عنهم } ولم يقل بالله وقال - سبحانه وتعالى - { إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله } فالله - سبحانه وتعالى - سماه يمينا بقوله تعالى { اتخذوا أيمانهم جنة } .

وقال تعالى { إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين } ولم يذكر بالله ثم سماه قسما والقسم لا يكون إلا بالله تعالى في عرف الشرع واستدل محمد بقوله { ولا يستثنون } فقال أفيكون الاستثناء إلا في اليمين ؟ وفيه نظر لأن الاستثناء لا يستدعي تقدم اليمين لا محالة وإنما يستدعي الإخبار عن أمر يفعله في المستقبل كما قال تعالى { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله } وقوله أعزم معناه أوجب فكان إخبارا عن الإيجاب في الحال وهذا معنى اليمين وكذا لو قال عزمت لا أفعل كذا كان حالفا وكذا لو قال آليت لا أفعل كذا لأن الألية هي اليمين وكذا لو قال علي نذر أو نذر الله فهو يمين لقوله صلى الله عليه وسلم { من نذر وسمى فعليه الوفاء بما سمى ومن نذر ولم يسم فعليه كفارة يمين } .

وقال صلى الله عليه وسلم { النذر يمين وكفارته كفارة اليمين } وروي أن عبد الله بن الزبير قال لتنتهين عائشة عن بيع رباعها أو لأحجرن عليها فبلغ ذلك عائشة فقالت : أوقال ذلك ؟ قالوا : نعم : فقالت : لله علي نذر إن كلمته أبدا فأعتق عن يمينها عبدا وكذا قوله علي يمين أو يمين الله في قول [ ص: 8 ] أصحابنا الثلاثة .

وقال زفر له علي يمين لا يكون يمينا .

( وجه ) قوله على ما ذكرنا فيما تقدم أن اليمين قد يكون بالله وقد يكون بغير الله تعالى فلا ينعقد يمينا بالشك .

( ولنا ) أن قوله علي يمين أي يمين الله إذ لا يجوز اليمين بغير الله تعالى وقوله يمين الله دون قوله علي يمين فكيف معه ؟ أو يقال معنى قوله علي يمين أو يمين الله أي علي موجب يمين الله إلا أنه حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه طلبا للتخفيف عند كثرة الاستعمال ولو قال علي عهد الله أو ذمة الله أو ميثاقه فهو يمين لأن اليمين بالله - تعالى - هي عهد الله على تحقيق أو نفيه ألا ترى إلى قوله تعالى { وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم } ثم قال - سبحانه وتعالى - { ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها } وجعل العهد يمينا ، والذمة هي العهد ومنه أهل الذمة أي أهل العهد والميثاق والعهد من الأسماء المترادفة وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { كان إذا بعث جيشا قال في وصيته إياهم وإن أرادوكم أن تعطوهم ذمة الله وذمة رسوله فلا تعطوهم } أي عهد الله وعهد رسوله ولو قال إن فعل كذا فهو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بريء عن الإسلام أو كافر أو يعبد من دون الله أو يعبد الصليب أو نحو ذلك مما يكون اعتقاده كفرا فهو يمين استحسانا والقياس أنه لا يكون يمينا وهو قول الشافعي .

وجه القياس أنه علق الفعل المحلوف عليه بما هو معصية فلا يكون حالفا كما لو قال إن فعل كذا فهو شارب خمرا أو آكل ميتة .

وجه الاستحسان أن الحلف بهذه الألفاظ متعارف بين الناس فإنهم يحلفون بها من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا من غير نكير ولو لم يكن ذلك حلفا لما تعارفوا لأن الحلف بغير الله تعالى معصية فدل تعارفهم على أنهم جعلوا ذلك كناية عن الحلف بالله - عز وجل - وإن لم يعقل .

وجه الكناية فيه كقول العرب لله علي أن أضرب ثوبي حطيم الكعبة إن ذلك جعل كناية عن التصدق في عرفهم وإن لم يعقل وجه الكناية فيه كذا هذا ، هذا إذا أضاف اليمين إلى المستقبل فأما إذا أضاف إلى الماضي بأن قال هو يهودي أو نصراني إن فعل كذا لشيء قد فعله فهذا يمين الغموس بهذا اللفظ ولا كفارة فيه عندنا لكنه هل يكفر ؟ لم يذكر في الأصل وعن محمد بن مقاتل الرازي أنه يكفر لأنه علق الكفر بشيء يعلم أنه موجود فصار كأنه قال هو كافر بالله وكتب نصر بن يحيى إلى ابن شجاع يسأله عن ذلك فقال لا يكفر وهكذا روي عن أبي يوسف أنه لا يكفر وهو الصحيح لأنه ما قصد به الكفر ولا اعتقده وإنما قصد به ترويح كلامه وتصديقه فيه ولو قال عصيت الله إن فعلت كذا أو عصيته في كل ما افترض علي فليس بيمين لأن الناس ما اعتادوا الحلف بهذه الألفاظ .

ولو قال هو يأكل الميتة أو يستحل الدم أو لحم الخنزير أو يترك الصلاة والزكاة إن فعل كذا فليس شيء من ذلك يمينا لأنه ليس بإيجاب بل هو إخبار عن فعل المعصية في المستقبل بخلاف قوله هو يهودي أو نحوه لأن ذلك إيجاب في الحال وكذلك لو دعا على نفسه بالموت أو عذاب النار بأن قال عليه عذاب الله إن فعل كذا أو قال أماته الله إن فعل كذا لأن هذا ليس بإيجاب بل دعاء على نفسه ولا يحلف بالآباء والأمهات والأبناء ولو حلف بشيء من ذلك لا يكون يمينا لأنه حلف بغير الله تعالى والناس وإن تعارفوا الحلف بهم لكن الشرع نهى عنه وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال { لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليذر } وروي عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم { من حلف بغير الله فقد أشرك } ولأن هذا النوع من الحلف لتعظيم المحلوف وهذا النوع من التعظيم لا يستحقه إلا الله تعالى .

ولو قال ودين الله أو طاعته أو شرائعه أو أنبيائه وملائكته أو عرشه لم يكن يمينا لأنه حلف بغير الله ومن الناس من قال الحلف بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام وغيرهم يمين وهذا غير سديد للحديث ولأنه حلف بغير الله فلا يكون قسما كالحلف بالكعبة كذا لو قال وبيت الله أو حلف بالكعبة أو بالمشعر الحرام أو بالصفا أو بالمروة أو بالصلاة أو الصوم أو الحج لأن كل ذلك حلف بغير الله - عز وجل - وكذا الحلف بالحجر الأسود والقبر والمنبر لما قلنا ولا يحلف بالسماء ولا بالأرض ولا بالشمس ولا بالقمر والنجوم ولا بكل شيء سوى الله تعالى وصفاته العلية لما قلنا وقد قال أبو حنيفة لا يحلف إلا بالله متجردا بالتوحيد والإخلاص .

ولو قال وعبادة وحمد الله فليس بيمين لأنه حلف بغير الله ألا ترى أن العبادة والحمد فعلك .

ولو قال بالقرآن أو بالمصحف أو بسورة كذا من القرآن فليس بيمين لأنه حلف بغير الله تعالى وأما المصحف فلا شك فيه وأما [ ص: 9 ] القرآن وسورة كذا فلأن المتعارف من اسم القرآن الحروف المنظومة والأصوات المقطعة بتقطيع خاص لا كلام الله الذي هو صفة أزلية قائمة بذاته تنافي السكوت والآفة .

ولو قال بحدود الله لا يكون يمينا كذا ذكر في الأصل واختلفوا في المراد بحدود الله قال بعضهم يراد به الحدود المعروفة من حد الزنا والسرقة الشرب والقذف .

وقال بعضهم يراد بها الفرائض مثل الصوم والصلاة وغيرهما وكل ذلك حلف بغير الله تعالى فلا يكون يمينا وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت ولا بحد من حدود الله ولا تحلفوا إلا بالله ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض فليس منا } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث