الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل

جزء التالي صفحة
السابق

ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا

قوله تعالى : ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له فيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : فيما أحله الله له من تزويج زينب بنت جحش ، قاله مقاتل .

الثاني : التي وهبت نفسها للنبي إذ زوجها الله إياه بغير صداق ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قد تطوع عليها وأعطاها الصداق ، قاله الحسن .

الثالث : في أن ينكح من شاء من النساء وإن حرم على أمته أكثر من أربع لأن اليهود عابوه بذلك ، قاله الضحاك .

[ ص: 408 ] قال الطبري : نكح رسول الله خمس عشرة ، ودخل بثلاثة عشرة ، ومات على تسع ، وكان يقسم لثمان .

سنة الله في الذين خلوا من قبل السنة الطريقة المعتادة أي ليس على الأنبياء حرج فيما أحل الله لهم كما أحل لداود مثل هذا في نكاح من شاء وفي المرأة التي نظر إليها وتزوجها ونكح مائة امرأة وأحل لسليمان ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سرية .

وكان أمر الله قدرا مقدورا فيه وجهان :

أحدهما : فعلا مفعولا ، قاله الضحاك .

الثاني : قضاء مقضيا وهو قول الجمهور . وكانت زينب إذا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا تصلح طعامه وهي أول من مات من أزواجه في خلافة عمر رضي الله عنه وهي أول امرأة حملت على نعش لأن عمر قال حين ماتت : واسوأتاه تحمل أم المؤمنين مكشوفة كما يحمل الرجال فقالت أسماء بنت عميس : يا أمير المؤمنين إني قد كنت شاهدت في بلاد الحبشة شيئا فيه للمرأة صيانة ووصفته له فأمر بعمله فلما رآه قال : نعم خباء الظعينة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث