الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم

يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنـزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون

35 - ومعنى قوله: يوم يحمى عليها في نار جهنم أن النار تحمى عليها، أي: توقد، وإنما ذكر الفعل; لأنه مسند إلى الجار والمجرور، أصله: يوم تحمى النار عليها، فلما حذفت النار قيل: "يحمى" لانتقال الإسناد عن النار إلى "عليها" كما تقول: رفعت القصة إلى الأمير، فإن لم تذكر القصة قلت: رفع إلى الأمير. فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم وخصت هذه الأعضاء; لأنهم كانوا إذا أبصروا الفقير عبسوا، وإذا ضمهم وإياه مجلس ازوروا عنه، [ ص: 678 ] وتولوا بأركانهم، وولوه ظهورهم، أو معناه: يكون على الجهات الأربع: مقاديمهم، ومآخيرهم، وجنوبهم. هذا ما كنـزتم لأنفسكم يقال لهم: هذا ما كنزتموه لتنتفع به نفوسكم، وما علمتم أنكم كنزتموه لتستضر به أنفسكم، وهو توبيخ. فذوقوا ما كنتم تكنزون أي: وبال المال الذي كنتم تكنزونه، أو وبال كونكم كانزين.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث