الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الأمر بتسمية الله عند تخمير الأواني والعلة التي من أجلها أمر النبي بتخمير الإناء

132 - أخبرنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ، نا يوسف بن موسى ، نا جرير ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أغلقوا أبوابكم ، وأوكوا أسقيتكم ، وخمروا آنيتكم ، وأطفئوا سرجكم ؛ فإن الشيطان لا يفتح غلقا ، ولا يحل وكاء ، ولا يكشف غطاء ، وإن الفويسقة ربما أضرمت على أهل البيت بيتهم نارا ، وكفوا فواشيكم وأهليكم عند غروب الشمس إلى أن تذهب فجوة العشاء " .

[ ص: 107 ] قال لنا يوسف : فجوة العشاء . وهذا تصحيف ، وإنما هو فحوة العشاء وهي : اشتداد الظلام .

قال أبو بكر : ففي الخبر دلالة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أمر بتغطية الأواني ، وإيكاء الأسقية ، إذ الشيطان لا يحل وكاء السقاء ، ولا يكشف غطاء الإناء ، لا أن ترك تغطية الإناء معصية لله - عز وجل - ، ولا أن الماء ينجس بترك تغطية الإناء ، إذ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أعلم أن الشيطان إذا وجد السقاء غير موكأ شرب منه ، فيشبه أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر بإيكاء السقاء وتغطية الإناء ، وأعلم أن الشيطان إذا وجد السقاء غير موكأ شرب منه ، كان في هذا ما دل على أنه إذا وجد الإناء غير مغطى شرب منه .

حدثنا بالخبر الذي ذكرت من إعلام النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا وجد السقاء غير موكأ شرب منه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث