الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خلاصة القول في مسألة الكلام الإلهي

جزء التالي صفحة
السابق

ثم إنه وضح هذه المسألة في آخر الرسالة ، وقال قبل ذلك وبعد بيان مسألة صفة العلو :

( فصل ) إذا علمنا ذلك واعتقدناه تخلصنا من شبه التأويل وعماوة التعطيل ، وحماقة التشبيه والتمثيل ، وأثبتنا علو ربنا سبحانه وفوقيته واستواءه على عرشه كما يليق بجلاله وعظمته ، والحق واضح في ذلك ، والصدور تنشرح له ، فإنه التحريف تأباه العقول الصحيحة مثل تحريف الاستواء بالاستيلاء وغيره ، والوقوف في ذلك جهل وعي مع كون الرب - تعالى - وصف لنا نفسه بهذه الصفات لنعرفه بها ، فوقوفنا عن إثباتها ونفيها عدول عن المقصود منه في تعريفنا إياها ، فما وصف لنا نفسه بها إلا لنثبت ما وصف به نفسه لنا ، ولا نقف في ذلك ، وكذلك التشبيه والتمثيل حماقة وجهالة ، فمن وفقه الله - تعالى - للإثبات بلا تحريف ولا تكييف ولا وقوف فقد وقع على الأمر المطلوب منه إن شاء الله - تعالى - .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث