الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة زيارة النساء للقبور

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1688 ) مسألة : قال : ( وتكره للنساء ) اختلفت الرواية عن أحمد في زيارة النساء القبور ، فروي عنه كراهتها ; لما روت أم عطية ، قالت : { نهينا عن زيارة القبور ولم يعزم علينا . } رواه مسلم . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لعن الله زوارات القبور } . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .

وهذا خاص في النساء ، والنهي المنسوخ كان عاما للرجال والنساء . ويحتمل أنه كان خاصا للرجال . ويحتمل أيضا كون الخبر في لعن زوارات القبور ، بعد أمر الرجال بزيارتها ، فقد دار بين الحظر والإباحة ، فأقل أحواله الكراهة . ولأن المرأة قليلة الصبر ، كثيرة الجزع ، وفي زيارتها للقبر تهييج لحزنها ، وتجديد لذكر مصابها ، فلا يؤمن أن يفضي بها ذلك إلى فعل ما لا يجوز ، بخلاف الرجل ، ولهذا اختصصن بالنوح والتعديد ، وخصصن بالنهي عن الحلق والصلق ونحوهما . والرواية الثانية ، لا يكره ; لعموم قوله عليه السلام : { كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها } .

وهذا يدل على سبق النهي ونسخه ، فيدخل في عمومه الرجال والنساء . وروي عن ابن أبي مليكة ، أنه قال لعائشة : يا أم المؤمنين ، من أين أقبلت ؟ قالت : من قبر أخي عبد الرحمن . فقلت لها : قد { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور ؟ قالت : نعم ، قد نهى ، ثم أمر بزيارتها } ، وروى الترمذي أن عائشة زارت قبر أخيها ، وروي عنها أنها قالت : لو شهدته ما زرته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث