الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطبة له صلى الله عليه وسلم في أيام التشريق

خطبة له - صلى الله عليه وسلم - في أيام التشريق

قال بعد حمد الله :

" أيها الناس ؛ أتدرون في أي شهر أنتم ؟ وفي أي يوم أنتم ؟ وفي أي بلد أنتم ؟ قالوا : في يوم حرام ، وشهر حرام ، وبلد حرام .

قال : ألا فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، إلى يوم تلقونه .

ثم قال : اسمعوا مني تعيشوا ، ألا لا تظالموا ، ألا لا تظالموا ، ألا لا تظالموا .

[ ص: 131 ] ألا إنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه .

ألا إن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية ، تحت قدمي هذه ؛ ألا وإن أول دم وضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب - كان مسترضعا في بني ليث ، فقتلته هذيل - .

ألا وإن كل ربا كان في الجاهلية موضوع ، ألا وإن الله تعالى قضى أن أول ربا يوضع : ربا عمي العباس ؛ لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون .

ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم .

ألا لا ترجعوا بعدي كفارا ؛ يضرب بعضكم رقاب بعض .

ألا وإن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون ، ولكن في التحريش بينكم .

اتقوا الله في النساء ، فإنهن عندكم عوان ، لا يملكن لأنفسهن شيئا ، وإن لهن عليكم حقا ، ولكم عليهن حق : أن لا يوطئن فرشكم أحدا غيركم ؛ فإن خفتم نشوزهن فعظوهن ، واهجروهن في المضاجع ، واضربوهن ضربا غير مبرح ؛ ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ؛ فإنما أخذتموهن بأمانة الله تعالى ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله .

[ ص: 132 ] ألا ومن كانت عنده أمانة ، فليؤدها إلى من ائتمنه عليها .

ثم بسط يده ، فقال : ألا هل بلغت ، ألا هل بلغت ؛ ليبلغ الشاهد الغائب ؛ فرب مبلغ أبلغ من سامع
" .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث