الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حديث عائشة قالت إن كنت لأفتل قلائد هدي النبي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب الهدي

عن همام عن أبي هريرة قال: بينما رجل يسوق بدنة مقلدة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلك اركبها. قال بدنة يا رسول الله، قال، ويلك اركبها ويلك اركبها .

وعن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال له اركبها فقال يا رسول الله إنها بدنة، فقال اركبها ويلك في الثانية أو الثالثة .

وللنسائي من حديث أنس رأى رجلا يسوق بدنة وقد جهده المشي ولمسلم من حديث جابر اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا وعن عروة عن عائشة قالت: إن كنت لأفتل قلائد هدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم يبعث بها فما يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم وفي رواية لهما قلائد الغنم .

وللترمذي وصححه كلها غنما ولمسلم قلائد بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم وللبخاري فتلت لهديه تعني القلائد قبل أن يحرم ولهما فتلت قلائدها من عهن كان عندي ولهما ثم بعث بها مع أبي .

وللنسائي وابن ماجه من حديث جابر كانوا إذا كانوا حاضرين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعث بالهدي فمن شاء أحرم ومن شاء ترك

التالي السابق


(الحديث الثاني)

عن عروة عن عائشة قالت إن كنت لأفتل قلائد هدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم يبعث بها فما يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم .

(فيه) فوائد:

(الأولى) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه من طريق الليث بن سعد ومسلم والنسائي من رواية سفيان بن عيينة ومسلم فقط من رواية يونس بن يزيد كلهم عن الزهري عن عروة وفي رواية الليث ويونس ضم عمرة إليه كلاهما عن عائشة وأخرجه مسلم من رواية حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة واتفق عليه الأئمة الستة من رواية القاسم ومن رواية الأسود وأخرجه الشيخان والنسائي من رواية مسروق وأخرجه مسلم من رواية أبي قلابة كلهم عن عائشة وألفاظهم [ ص: 150 ] متقاربة والمعنى واحد.

(الثانية) فيه استحباب بعث الهدي إلى الحرم وإن لم يسافر معه مرسله ولا أحرم في تلك السنة فإن قلت قولها رضي الله عنها من رواية مسروق عنها فتلت لهدي النبي صلى الله عليه وسلم يعني القلائد قبل أن يحرم يقتضي أنه أحرم بعد ذلك وهذا اللفظ في صحيح البخاري (قلت) يحتمل أن مرادها قبل السنة التي أحرم فيها ويحتمل أنها أخبرت في هذه الرواية عن حاله في سنة إحرامه وفي الرواية الأخرى عن حاله في سنة أخرى ويصرح بأنه فعل ذلك في السنة التي لم يحرم فيها قولها رضي الله عنها من رواية عمرة عنها ثم بعث بها مع أبي وهو في الصحيحين والمراد أنه بعث بها مع أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه في حجته سنة تسع وفي الصحيح أيضا " ثم بعث بها إلى البيت وأقام بالمدينة " وهي صريحة فيما ذكرناه والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث