الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( والمستحب أن يكون صيتا ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم اختار أبا محذورة لصوته ويستحب أن يكون حسن الصوت ; لأنه أرق لسامعيه ويكره أن يكون المؤذن أعمى ; لأنه ربما غلط في الوقت ، فإن كان معه بصير لم يكره ; لأن ابن أم مكتوم كان يؤذن مع بلال ) .

التالي السابق


( الشرح ) هذه المسائل حكمها كما ذكر باتفاق أصحابنا ، ونص الشافعي رحمه الله عليها كلها ، والصيت بتشديد الياء هو شديد الصوت ورفيعه ، وحديث ابن أم مكتوم في الصحيحين كما سبق ، وحديث أبي محذورة صحيح أيضا ، ومما يستدل به قوله صلى الله عليه وسلم { ألقه على بلال فإنه أندى صوتا منك } وهو صحيح كما سبق في أول الباب . قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد والمحاملي والبغوي وغيرهم : إذا كان مع الأعمى بصير يخبره بالوقت ولا يؤذن لم يكره كون الأعمى مؤذنا ، كما لا يكره إذا كان معه بصير يؤذن قبله أو بعده ; لأنه لا يؤذن إلا بعد دخول الوقت . قال أصحابنا : وإنما كرهنا انفراد الأعمى وإن كان يمكنه معرفة الوقت بسؤال غيره وبالاجتهاد ; لأنه يفوت على الناس فضيلة أول الوقت باشتغاله بذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث