الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عكراش بن ذؤيب التميمي

( 154 ) حدثنا محمد بن زكريا الغلابي ، ثنا العلاء بن [ ص: 83 ] الفضل بن أبي سوية المنقري ، حدثني عبيد الله بن عكراش بن ذؤيب ، عن أبيه قال : بعثني بنو مرة بصدقات أموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدمت عليه المدينة فوجدته جالسا بين المهاجرين والأنصار فقدمت عليه بإبل كأنها عروق الأرطى فقال : " من الرجل ؟ " فقلت : عكراش بن ذؤيب قال : " ارفع في النسب " فقلت ابن حرقوص بن جعد بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد وهذه صدقات بني مرة بن عبيد فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال : " هذه إبل قومي هذه صدقات قومي " ، ثم أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم إليها ، ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل أم سلمة فقال : هل من طعام ؟ فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر فأقبلنا نأكل منها ، فجعلت أضبط يدي في جوانبها ، فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده اليسرى على يدي اليمنى ثم قال : " يا عكراش ، كل من موضع واحد ، فإنه طعام واحد " ، ثم أتينا بطبق فيه ألوان من رطب ، فجعلت آكل بين يدي ، وجالت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطبق ثم قال : " يا عكراش ، كل من حيث شئت ، فإنه من غير لون ، ثم أتينا بماء فغسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ومسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه ، ثم قال : " يا عكراش ، هذا الوضوء مما غيرت النار " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث