الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم

سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم

142 - سيقول السفهاء من الناس الخفاف الأحلام، فأصل السفه: الخفة وهم اليهود لكراهتهم التوجه إلى الكعبة، وأنهم لا يرون النسخ، أو المنافقون لحرصهم على الطعن والاستهزاء، أو المشركون لقولهم: رغب عن قبلة آبائه، ثم رجع إليها، والله ليرجعن إلى دينهم. وفائدة الإخبار بقولهم قبل وقوعه توطين النفس، إذ المفاجأة بالمكروه أشد، وإعداد الجواب قبل الحاجة إليه أقطع للخصم، فقيل الرمي يراش السهم ما ولاهم ما صرفهم عن قبلتهم التي كانوا عليها يعنون: بيت المقدس. والقبلة: الجهة التي يستقبلها الإنسان في الصلاة; لأن المصلي يقابلها. قل لله المشرق والمغرب أي: بلاد الشرق والمغرب والأرض كلها له. يهدي من يشاء من أهلها إلى صراط مستقيم طريق مستو، أي: يرشد من يشاء إلى قبلة الحق، وهي الكعبة التي أمرنا بالتوجه [ ص: 137 ] إليها. أو الأماكن كلها لله، فيأمر بالتوجه إلى حيث شاء، فتارة إلى الكعبة، وطورا إلى البيت المقدس، لا اعتراض عليه; لأنه المالك وحده.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث