الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "إلى الكعبين"

القول في تأويل قوله عز ذكره ( إلى الكعبين )

قال أبو جعفر : واختلف أهل التأويل في"الكعب" .

فقال بعضهم بما : -

11537 - حدثني أحمد بن حازم الغفاري قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا القاسم بن الفضل الحداني ، قال : قال أبو جعفر : أين"الكعبين"؟ فقال القوم : هاهنا . فقال : هذا رأس الساق! ولكن"الكعبين" هما عند المفصل [ ص: 81 ]

11538 - حدثني يونس قال : أخبرنا أشهب قال : قال مالك : " الكعب" الذي يجب الوضوء إليه ، هو الكعب الملتصق بالساق المحاذي العقب ، وليس بالظاهر في ظاهر القدم .

وقال آخرون بما : -

11539 - حدثنا الربيع قال : قال الشافعي : لم أعلم مخالفا في أن " الكعبين" اللذين ذكرهما الله في كتابه في الوضوء ، هما الناتئان وهما مجمع مفصل الساق والقدم

قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن "الكعبين" هما العظمان اللذان في مفصل الساق والقدم ، تسميهما العرب "المنجمين" . وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول : هما عظما الساق في طرفها

واختلف أهل العلم في وجوب غسلهما في الوضوء وفي الحد الذي ينبغي أن يبلغ بالغسل إليه من الرجلين نحو اختلافهم في وجوب غسل المرفقين ، وفي الحد الذي ينبغي أن يبلغ بالغسل إليه من اليدين . وقد ذكرنا ذلك ودللنا على الصحيح من القول فيه بعلله فيما مضى قبل ، بما أغنى عن إعادته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث