الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 159 ] قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فإن صلى على بساط عليه نجاسة غير معفو عنها صلى على الموضع النجس منه لم تصح صلاته ; لأنه ملاق للنجاسة ، وإن صلى على موضع طاهر منه صحت صلاته ; لأنه غير ملاق للنجاسة ولا حامل لما هو متصل بالنجاسة فهو كما لو صلى على أرض طاهرة وفي موضع منها نجاسة ) .

التالي السابق


( الشرح ) إذا كان على البساط أو الحصير ونحوهما نجاسة فصلى على الموضع النجس لم تصح صلاته ، وإن صلى على موضع طاهر منه صحت صلاته ، قال أصحابنا : سواء تحرك البساط بتحركه أم لا ، ; لأنه غير حامل ولا ماس للنجاسة ، وهكذا لو صلى على سرير قوائمه على نجاسة صحت صلاته وإن تحرك بحركته ، صرح به صاحب التتمة وغيره وقال أبو حنيفة : إذا تحرك البساط أو السرير بحركته بطلت صلاته وإلا فلا وكذا عنده طرف العمامة الذي يلاقي النجاسة ، ولو كان ما يلاقي بدنه وثيابه طاهرا وما يحاذي صدره أو بطنه أو شيئا من بدنه في سجوده أو غيره نجسا صحت صلاته في أصح الوجهين ، ونقله صاحب الحاوي عن نص الشافعي ونقله ابن المنذر عن الشافعي وأبي ثور ، ولو بسط على النجاسة ثوبا مهلهل النسج وصلى عليه ، فإن حصلت مماسة النجاسة من الفرج بطلت صلاته ، وإن لم تحصل وحصلت المحاذاة فعلى الوجهين الأصح لا تبطل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث