الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحديث الثاني صل الظهر إذا كان ظلك مثلك ، والعصر إذا كان ظلك مثليك

جزء التالي صفحة
السابق

9 [ ص: 86 ] حديث ثان ليزيد بن زياد

مالك ، عن يزيد بن زياد ، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سأل أبا هريرة عن وقت الصلاة ، فقال : أبو هريرة : أنا أخبرك صل الظهر إذا كان ظلك مثلك ، والعصر إذا كان ظلك مثليك ، والمغرب إذا غربت الشمس ، والعشاء ما بينك ، وبين ثلثي الليل ، فإن نمت إلى نصف الليل ، فلا نامت عينك ، وصل الصبح بغبش يعني الغلس .

التالي السابق


هذا حديث موقوف في الموطأ عند جماعة رواته ، والمواقيت لا تؤخذ بالرأي ، ولا تدرك إلا بالتوقيف ، وقد روى ، عن أبي هريرة حديث المواقيت مرفوعا بأتم من حديث يزيد هذا إلا أنه إنما اقتصر فيه على ذكر أواخر الأوقات المستحبة دون أوائلها وجعل للمغرب وقتا واحدا .

وقد روى ، عن أبي هريرة مرفوعا كلاما بذكر أوائل الأوقات ، وأواخرها .

أخبرنا محمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن معاوية حدثنا أحمد بن شعيب أخبرنا الحسين بن حريث أبو عثمان أخبرنا الفضل بن موسى ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم ، فصلى الصبح [ ص: 87 ] حين طلع الفجر ، وصلى الظهر حين زاغت الشمس ، ثم صلى العصر حين رأى الظل مثله ، ثم صلى العصر حين كان الظل مثليه ، ثم صلى المغرب حين غربت الشمس ، وحل فطر الصائم ، ثم صلى العشاء حين ذهب شفق الليل ، ثم جاء الغداة ، فصلى الصبح حين أسفر قليلا ، ثم صلى الظهر حين كان الظل مثله ، ثم صلى المغرب لوقت واحد حين غربت الشمس ، وحل فطر الصائم ، ثم صلى العشاء حين ذهب ساعة من الليل ، ثم قال : ما بين صلاتك أمس ، وصلاتك اليوم .

هذا حديث مسند ثابت صحيح لا مطعن فيه لأحد من أهل العلم بالحديث ، وفيه صلاة جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لوقتين كل صلاة ، وأنه جعل للوقت أولا وآخرا إلا المغرب .

وقد ذكرنا مذاهب العلماء في أوقات الصلوات ، وذكرنا اختلاف الآثار في ذلك ، وأوضحنا وجوهها ، ونزوع أهل العلم منها لما أوجبوه من ذلك ، وما استحبوه ممهدا مبسوطا في باب ابن شهاب ، عن عروة من هذا الكتاب ، والحمد لله



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث